معا بلا فصل وبين تحقيق الأولى وتليين الثانية مع الفصل رابعها
أَنْ كانَ ذا مالٍ
في سورة ن . فقرأه بهمزة واحدة على الخبر نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي وخلف وحفص وقرأه الباقون بهمزتين على الاستفهام وهم ابن عامر وحمزة وأبو جعفر ويعقوب وأبو بكر . وحقق الهمزتين منهم حمزة وأبو بكر وروح وانفرد بذلك المفسر عن الداجونى على أصله في ذلك وفي الفصل . وحقق الأولى وسهل الثانية ابن عامر وأبو جعفر ورويس . وفصل بينهما بألف أبو جعفر والحلواني عن هشام . واختلف في ذلك عن ابن ذكوان في هذا الموضع وفي حرف فصلت فنص له على الفصل فيهما أبو محمد مكي وابن شريح وابن سفيان والمهدوى وأبو الطيب بن غلبون وغيرهم وكذلك ذكر الحافظ أبو العلاء عن ابن الأخرم والصوري ورد ذلك الحافظ أبو عمرو الداني فقال في التيسير ليس ذلك بمستقيم من طريق النظر ولا صحيح من جهة القياس وذلك أن ابن ذكوان لما لم يفصل بهذه الألف بين الهمزتين في حال تحقيقهما مع ثقل اجتماعهما علم أن فصله بها بينهما في حال تسهيله إحداهما مع خفة ذلك غير صحيح في مذهبه على أن الأخفش قد قال في كتابه عنه بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية ولم يذكر فصلا في الموضعين فاتضح ما قلناه . قال وهذا من الأشياء اللطيفة التي لا يميزها ولا يعرف حقائقها الا المطلعون بمذاهب الأئمة المختصون بالفهم الفائق والدراية الكاملة انتهى ، وبسط القول في بيان ذلك في جامعه وقال الأستاذ أبو جعفر بن الباذش في الاقناع : فأما ابن ذكوان فقد اختلف الشيوخ في الأخذ له فكان عثمان بن سعيد يعنى الداني يأخذ له بغير فصل كابن كثير . قال وكذلك روى لنا أبو القاسم رحمه اللّه عن الملنجى عن أبي على البغدادي . وكذلك قال محمد بن إبراهيم أبو عبد اللّه القيس يعنى ابن عيسون الأندلسي صاحب ابن اشته قال وهؤلاء الثلاثة علماء بتأويل نصوص من تقدم حفاظ . وكان أبو محمد مكي بن أبي طالب يأخذ له بالفصل بينهما بألف وعلى ذلك أبو الطيب وأصحابه وهو الذي تعطيه نصوص الأئمة