الظاهري وغيرهم ( ومنها ) ما يكون مرجحا لحكم اختلف فيه كقراءة أو تحرير رقبة مؤمنة في كفارة اليمين فكان فيها ترجيح لاشتراط الإيمان فيها كما ذهب إليه الشافعي وغيره ولم يشترطه أبو حنيفة رحمه اللّه ( ومنها ) ما يكون للجمع بين حكمين مختلفين كقراءة
يَطْهُرْنَ
و
يَطْهُرْنَ
بالتخفيف والتشديد ينبغي الجمع بينهما وهو أن الحائض لا يقربها زوجها حتى تطهر بانقطاع حيضها وتطهر بالاغتسال ( ومنها ) ما يكون لأجل اختلاف حكمين شرعيين كقراءة
وَأَرْجُلَكُمْ
بالخفض والنصب فإن الخفض يقتضى فرض المسح والنصب يقتضى فرض الغسل فبينهما النبي صلى اللّه عليه وسلم فجعل المسح للابس الخف والغسل لغيره ؛ ومن ثم وهم الزمخشري حيث حمل اختلاف القراءتين في
إِلَّا امْرَأَتَكَ
رفعا ونصبا على اختلاف قولي المفسرين ( ومنها ) ما يكون لإيضاح حكم يقتضى الظاهر خلافه كقراءة فامضوا إلى ذكر الله فان قراءة
فَاسْعَوْا
يقتضى ظاهرها المشي السريع وليس كذلك فكانت القراءة الأخرى موضحة لذلك ورافعة لما يتوهم منه ( ومنها ) ما يكون مفسرا لما لعله لا يعرف مثل قراءة كالصوف المنفوش ( ومنها ) ما يكون حجة لأهل الحق ودفعا لأهل الزيغ كقراءة
وَمُلْكاً كَبِيراً
بكسر اللام وردت عن ابن كثير وغيره وهي من أعظم دليل على رؤية اللّه تعالى في الدار الآخرة ( ومنها ) ما يكون حجة بترجيح لقول بعض العلماء كقراءة أو لمستم النساء إذ اللمس يطلق على الجس والمس كقوله تعالى
فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ
أي مسوه ومنه
قوله صلى اللّه عليه وسلم « لعلك قبلت أو لمست »
ومنه قول الشاعر : وألمست كفى كفه طلب الغنا ( ومنها ) ما يكون حجة لقول بعض أهل العربية كقراءة
وَالْأَرْحامَ
بالخفض وليجزى قوما على ما لم يسم فاعله مع النصب ( وأما ) على كم معنى تشتمل هذه الأحرف السبعة ؟
فان معانيها من حيث وقوعها وتكرارها شاذا وصحيحا لا تكاد تنضبط من حيث التعداد بل يرجع ذلك كله إلى معنيين ( أحدهما ) ما اختلف لفظه واتفق