عنه بالأصول فهذا ليس من الاختلاف الذي يتنوع فيه اللفظ والمعنى لأن هذه الصفات المتنوعة في أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا ولئن فرض فيكون من الأول . ثم رأيت الإمام الكبير أبا الفضل الرازي حاول ما ذكرته فقال إن الكلام لا يخرج اختلافه عن سبعة أوجه ( الأول ) اختلاف الأسماء من الأفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث والمبالغة وغيرها ( الثاني ) اختلاف تصريف الأفعال وما يسند إليه من نحو الماضي والمضارع والأمر والإسناد إلى المذكر والمؤنث والمتكلم والمخاطب والفاعل والمفعول به ( الثالث ) وجوه الإعراب ( الرابع ) الزيادة والنقص ( الخامس ) التقديم والتأخير ( السادس ) القلب والإبدال في كلمة بأخرى وفي حرف بآخر ( السابع ) اختلاف اللغات من فتح وإمالة وترقيق وتفخيم وتحقيق وتسهيل وإدغام وإظهار ونحو ذلك ثم وقفت على كلام ابن قتيبة وقد حاول ما حاولنا بنحو آخر فقال وقد تدبرت وجوه الاختلاف في القراءات فوجدتها سبعة ( الأول ) في الإعراب بما لا يزيل صورتها في الخط ولا يغير معناها نحو
هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
. و
أَطْهَرُ
وهل يجازى إلا الكفور ، و
نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
، والبخل والبخل وميسرة وميسرة ( والثاني ) الاختلاف في إعراب الكلمة وحركات بنائها بما يغير معناها ولا يزيلها عن صورتها نحو
رَبَّنا باعِدْ
، و
رَبَّنا باعِدْ
، و
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ
، و
تَلَقَّوْنَهُ
، وبعد أمة وبعد أمه ( والثالث ) الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها بما يغير معناها ولا يزيل صورتها نحو
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها
وننشرها ؛ وإذا فزع عن قلوبهم وفزع ( والرابع ) أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها ومعناها نحو
طَلْعٌ نَضِيدٌ
في موضع
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
في آخر والخامس أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها في الكتاب ولا يغير معناها نحو إلا زقية واحدة و
صَيْحَةً واحِدَةً
، و
كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
وكالصوف ( والسادس ) أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير نحو : وجاءت سكرة الحق بالموت ، في :