تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
في هذا الفصل على صورتهن في الخط . وكان نافع الا أبا سليمان وأبا مروان جميعا عن قالون وهشام وحفص في رواية عمرو بن الصباح ويعقوب يمدونها مدا متوسطا فينفسون مدها تنفيسا . قال وكان لأبى عمرو في مدهن مذهبان : أحدهما القصر على نحو قراءة ابن كثير إذا أدغم المتحركات نص على ذلك الشذائى . وأما المطوعى فما عرفت عنه عن أبي عمرو نصا والذي قرأت به على شيخنا الشريف بالمد الحسن كنافع ومتابعيه ثم قال وكان أهل الكوفة الا الشنبوذى عن الأعمش وعمرو بن الصباح عن حفص وابن عامر الا هشاما وأبو سليمان وأبو مروان عن قالون يمدون مدا تاما حسنا مشبعا من غير فحش فيه وكان أتمهم مدا وأزيدهم فيه حدا وتمطيا حمزة ويقاربه قتيبة ويدانيهما ابن عامر غير هشام . ثم قال : واتفقوا على تمكين هذه الحروف التمكين الوافي وأن يمد المد الشافي بشرط أن يصحبها معها في الكلمة همزة أو مدغم . وقال في كفايته : اختلفوا في المد والقصر على ثلاثة مذاهب يعنى في المنفصل فكان عاصم والكسائي وخلف يمدون هذا النوع مدا حسنا تاما والباقون يمكنون هذا النوع تمكينا سهلا الا أن ابن كثير أقصرهم تمكينا فان اتفق حرف المد والهمز في كلمة واحدة فأجمعوا على مد حرف المد من غير خلاف . ويتفاوت تقدير المد فيما بينهم . والمشافهة تبين ذلك انتهى . وهذا صريح في التفاوت في المتصل . وقال أبو العز القلانسي في إرشاده عن المنفصل كان أهل الحجاز والبصرة يمكنون هذه الحروف من غير مد والباقون بالمد الا أن حمزة والأخفش عن ابن ذكوان أطولهم مدا . وقال في كفايته قرأ الولي عن حفص وأهل الحجاز والبصرة وابن عبدان عن هشام بتمكين حروف المد واللين من غير مد يعنى المنفصل ومثله . ثم قال إلا أن حمزة والأعشى أطولهم مدا وقتيبة أطول أصحاب الكسائي مدا وكذلك الحمامي عن ابن عامر يعنى في رواية ابن ذكوان . ثم قال الآخرون بالمد المتوسط . وأطولهم مدا عاصم انتهى . وهو صريح بتطويل مد عاصم على الآخرين خلاف ما ذكره في الإرشاد . وقال أبو طاهر
النشر في القراءات العشر — صفحة 331 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )