تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الهمداني في غايته وتبعهما في ذلك أبو القاسم الهذلي في كامله وزاد مرتبة سابعة وهي افراط وقدرها ست ألفات انفرد بذلك عن ورش وعزا ذلك إلى ابن نفيس وابن سفيان وابن غلبون والحداد يعنى إسماعيل بن عمرو وقد وهم عليهم في ذلك ولم يذكر القصر فيه البتة عن أحد من القراء . واتفق هو وأبو معشر الطبري على ذلك وظاهر عبارتهما أنه لا يجوز قصر المنفصل البتة وأنه عندهما كالمتصل في التيسير واللّه أعلم . وزاد أبو الأهوازي مرتبة ثامنة دون القصر وهي البتر عن الحلواني والهاشمي كلاهما عن القواس عن ابن كثير في جميع ما كان من كلمتين قال : والبتر هو حذف الألف والواو والياء من سائرهن . قال واستثنى الحلواني عن القواس الألف ومدها مدا وسطا في ثلاث كلمات لا غير قوله تعالى
يا آدَمُ
حيث كان و
يا أُخْتَ هارُونَ
و
يا أَيُّهَا
. حيث كان وباقي الباب بالبتر ( قلت ) استثناء الحلواني هذه الكلم ليس لكونها منفصلة وإنما كان الحلواني يتوهم أنها من المتصل من حيث إنها اتصلت رسما فمثل في جامعه المتصل بالسماء ، وماء ، ونداء . و
يا أُخْتَ
. و
يا أَيُّهَا
. و
يا آدَمُ
قال الداني وقد غلط في ذلك ( قلت ) وليس البتر مما انفرد به الأهوازي فقط حكاه الحافظ أبو عمرو الداني من رواية القواس عن الخزاعي عن الهاشمي عنه وعن الحلواني ومن رواية قنبل عن ابن شنبوذ عنه ثم قال الداني وهكذا مكروه قبيح لا عمل عليه ولا يؤخذ به إذ هو لحن لا يجوز بوجه ولا تحل القراءة به . قال : ولعلهم أرادوا حذف الزيادة لحرف المد وإسقاطها فعبروا عن ذلك بحذف حرف المد وإسقاطه مجازا ( قلت ) ومما يدل على أنهم أرادوا حذف الزيادة كما قال الداني قول الحلواني فيما رواه الأهوازي عنه عن القواس حيث استثنى الكلم الثلاث ومدها مدا وسطا كما قدمنا واللّه أعلم ؛ وها أنا أذكر كلا من هذه المراتب على التعيين ومذاهب أهل الأداء فيها لكل من أئمة القراء ورواتهم منبها على الأولى من ذلك ثم أذكر النصوص ليأخذ المتقن بما هو أقرب . ويرجع عن التقليد إلى الأصوب . واللّه المستعان