يذهب محمد بن علي يعنى الأدفوي وعلي بن بشر يعنى الأنطاكي نزيل الأندلس وأما المنفصل ويقال له أيضا مد البسط ، لأنه يبسط بين كلمتين ، ويقال مد الفصل لأنه يفصل بين الكلمتين ، ويقال له الاعتبار لاعتبار الكلمتين من كلمة ويقال مد حرف لحرف ، أي مد كلمة لكلمة ، ويقال المد الجائز من أجل الخلاف في مده وقصره ، وقد اختلفت العبارات في مقدار مده اختلافا لا يمكن ضبطه ولا يصح جمعه . فقل من ذكر مرتبة لقارئ إلا وذكر غيره لذلك القارئ ما فوقها أو ما دونها وها أنا أذكر ما جنحوا إليه وأثبت ما يمكن ضبطه من ذلك . فأما ابن مجاهد والطرسوسي وأبو الطاهر بن خلف وكثير من العراقيين كأبى طاهر بن سوار وأبى الحسن بن فارس وابن خيرون وغيرهم فلم يذكروا فيه من سوى القصر غير مرتبتين طولى ووسطى وذكر أبو القاسم بن الفحام الصقلى ثلاث مراتب غير القصر وهي التوسط وفوقه قليلا وفوقه ولم يذكر ما بين التوسط والقصر وكذا ذكر صاحب الوجيز أنها ثلاث مراتب إلا أنه أسقط العليا فذكر ما فوق القصر وفوقه وهو التوسط وفوقه وتبعه على ذلك ابن مهران والعراقي وابنه وغيرهم وكذا ذكر أبو الفتح بن شيطا ولكنه أسقط ما دون العليا فذكر القصر وفوقه التوسط والطولى فكل هؤلاء ذكر ثلاث مراتب سوى القصر واختلفوا في تعيينها ، وذكر أبو عمرو الداني في تيسيره ومكي في تبصرته وصاحب الكافي والهادي والهداية وتلخيص العبارات وأكثر المغاربة وسبط الخياط في مبهجه وأبو علي المالكي في روضته وبعض المشارقة أنها أربعة وهي ما فوق القصر وفوقه وهو التوسط وفوقه ، والاشباع وكذا ذكره أبو معشر الطبري إلا أنه لم يذكر القصر المحض كما فعل صاحبه الهذلي كما سيأتي وذكرها الحافظ أبو عمر والداني في جامع البيان خمس مراتب سوى القصر فزاد مرتبة سادسة فوق الطولى التي ذكرها في التيسير . وكذا ذكر الحافظ أبو العلاء
النشر في القراءات العشر — صفحة 319
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٣١٩