تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فان الادغام الصحيح معه يعسر لكونه جمعا بين ساكنين أو لهما ليس بحرف علة فكان الآخذون فيه بالادغام الصحيح قليلين بل أكثر المحققين من المتأخرين على الاخفاء وهو الروم المتقدم ويعبر عنه بالاختلاس ، وحملوا ما وقع من عبارة المتقدمين بالادغام على المجاز وذلك نحو
شَهْرُ رَمَضانَ
، و
الرُّعْبَ بِما
، والعلم مالك ، و
الْمَهْدِ صَبِيًّا
، و
مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ
. و
الْعَفْوَ وَأْمُرْ
، و
زادَتْهُ هذِهِ
( قلت ) وكلاهما ثابت صحيح مأخوذ به . والادغام الصحيح هو الثابت عند قدماء الأئمة من أهل الأداء . والنصوص مجتمعة عليه وسيأتي تتمة الكلام على ذلك عند ذكر نعما إذ السكون فيها كالسكون فيهن وخص بعضهم هذا النوع منه بالاظهار وإن لم يرد الروم فقد أبعد واللّه أعلم ( الثاني ) كل من أدغم الراء في مثلها أو في اللام أبقى إمالة الألف قبلها نحو
وَقِنا عَذابَ النَّارِ
ربنا .
وَالنَّهارِ
الآيات . من حيث إن الادغام عارض والأصل عدم الاعتداد . وروى ابن حبش عن السوسي فتح ذلك حالة الادغام اعتدادا بالعارض . وسيأتي الكلام على ذلك بحقه في باب الإمالة واللّه الموفق ( الثالث ) أجمع رواة الادغام عن أبي عمرو على إدغام القاف في الكاف إدغاما كاملا يذهب معه صفة الاستعلاء ولفظها ليس بين أئمتنا في ذلك خلاف وبه ورد الأداء وصح النقل وبه قرأنا وبه نأخذ ولم نعلم أحدا خالف في ذلك وإنما خالف من خالف في
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ
ممن لم يرو إدغام أبى عمرو واللّه أعلم وكذلك أجمعوا على إدغام النون في اللام والراء . إدغاما خالصا كاملا من غير غنة من روى الغنة عنه في النون الساكنة والتنوين عند اللام والراء ومن لم يروها كما سيأتي ذكر من روى الغنة عنه في ذلك باب أحكام النون الساكنة والتنوين فاعلم ذلك واللّه تعالى أعلم . فهذا مذهب أبي عمرو بن العلاء رحمه اللّه تعالى في الادغام الكبير