تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أيضا غير واحد كأبى طاهر بن سوار في المستنير وأبى العز القلانسي في الكفاية وابن الفحام وغيرهم لأن مخرجها من مخرج الميم والباء فلا فرق ومثال ذلك
يَعْلَمُ ما
.
أَعْلَمُ بِما
.
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا
.
يُعَذِّبُ مَنْ
.
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ
وانفرد أبو الكرم في المصباح في الإشارة بمذهب آخر فذكر إن جاورت ضمة أو واوا مدية نحو
يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
.
وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ
.
فَاعْبُدُوهُ هذا
ما لم يشر إلى بيان حركة الادغام . وإن لم تجاور نحو
يَشْفَعُ عِنْدَهُ
.
يُنْفِقُ كَيْفَ
.
كَيْدُ ساحِرٍ
،
وَنَحْنُ لَهُ
إشارة إلى الحركة بالروم والاشمام . وكأنه نقل ذلك من الوقف ، وحكى ابن سوار عن أبي على العطار عن أبي أحمد عبد السلام بن الحسين البصري أنه كان يأخذ بالإشارة في الميم عند الميم وينكر على من يخل بذلك . وقال هكذا قرأت على جميع من قرأت عليه الادغام ، وهذا يدل على أن المراد بالإشارة الروم واللّه أعلم

تنبيهات

( الأول ) لا يخلو ما قبل الحرف المدغم إما أن يكون محركا أو ساكنا فإن كان محركا فلا كلام فيه ، وإن كان ساكنا فلا يخلو إما أن يكون معتلا أو صحيحا ، فإن كان معتلا فان الادغام معه ممكن حسن لامتداد الصوت به ويجوز فيه ثلاثة أوجه وهي المد والتوسط والقصر كجوازها في الوقف إذ كان حكم للسكن للادغام كالمسكن للوقف كما تقدم ، وممن نص على ذلك الحافظ أبو العلاء الهمداني فيما نقله عنه أبو إسحاق الجعبرى ، وهو ظاهر لا نعلم له نصا بخلافه ؛ وذلك نحو الرحيم ملك ،
فَقالَ لَهُمُ
،
يَقُولُ رَبَّنا
وكذا لو انفتح ما قبل الواو والياء نحو
قَوْمُ مُوسى
،
كَيْفَ فَعَلَ
والمد أرجح من القصر ، ونص عليه أبو القاسم الهذلي ولو قيل باختيار المد في حرف المد والتوسط في حرف الأين لكان له وجه لما يأتي في باب المد وإن كان الساكن حرفا صحيحا
النشر في القراءات العشر — صفحة 298 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )