من رواية ابنه ومدين والآدمي . وقد روى القاسم بن عبد الوارث عن الدوري إدغام
فَلا جُناحَ
. و
الْمَسِيحُ عِيسَى
. و
الرِّيحَ عاصِفَةً
ورواه صاحب التجريد عن شجاع وعبيد اللّه في : لا جناح ، والمسيح . والاظهار هو الأصح وعليه العمل . ويقويه ويعضده الاجماع على إظهار الحاء الساكنة التي إدغامها آكد من المتحركة في قوله
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ
فدل على أن إدغام الحاء في العين ليس بقياس بل مقصور على السماع كما أشار اليه أبو عمرو بن العلاء واللّه أعلم والدال تدغم في عشرة أحرف : التاء ، والثاء ، والجيم ، والذال ، والزاي والسين ، والشين ، والصاد ، والضاد ، والظاء بأي حركة تحركت الدال إلا إذا فتحت وقبلها ساكن فإنها لا تدغم إلا في التاء . فإنها تدغم فيها على كل حال للتجانس ففي التاء خمسة مواضع
الْمَساجِدِ تِلْكَ
.
مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ
. كاد تزيغ . بعد توكيدها تكاد تميز وفي الثاء موضعان
يُرِيدُ ثَوابَ
. لمن تريد ثم وفي الجيم موضعان :
داوُدُ جالُوتَ
.
دارُ الْخُلْدِ جَزاءً
وقد روى إظهار هذا الحرف عن الدوري من طريق ابن مجاهد وعن السوسي من طريق الخزاعي من أجل اجتماع الساكنين ، والصحيح أن الخلاف في ذلك هو في الإخفاء والادغام من كون الساكن قبله حرفا صحيحا كما سيأتي التنبيه عليه آخر الباب . إذ لا فرق بينه وبين غيره . وهذا مذهب المحققين . وبه كان يأخذ ابن شنبوذ وابن المنادى وغيره من المتقدمين ومن بعدهم من المتأخرين وبه قرأ الداني وبه نأخذ وله نختار لقوة الكسرة واللّه أعلم . وفي الذال نحو : من بعد ذلك ؛ والقلائد ذلك . وجملته ستة عشر موضعا .
وفي الزاي موضعان
تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
، و
يَكادُ زَيْتُها
وفي السين أربعة مواضع
فِي الْأَصْفادِ سَرابِيلُهُمْ
،
كَيْدُ ساحِرٍ
.
عَدَدَ سِنِينَ
.
يَكادُ سَنا
ولم يذكر الداني
كَيْدُ ساحِرٍ
بل تركه سهوا . قال ويدغم الدال في السين بعد الساكن في موضعين
الْأَصْفادِ سَرابِيلُهُمْ
؛
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ
لا غير . وفي الشين موضعان :
وَشَهِدَ شاهِدٌ
في الحرفين من يوسف والأحقاف . وفي الصاد في أربعة مواضع