لتأثيره في إسكان المتحرك قبل إدغامه . وقيل لما فيه من الصعوبة . وقيل لشموله نوعي المثلين والجنسين والمتقاربين والصغير هو الذي يكون الأول منهما ساكنا وسيأتي بعد باب وقف حمزة وهشام على الهمز وكل منهما ينقسم إلى جائز وواجب وممتنع كما هو مفصل عند علماء العربية وتقدم الإشارة إلى ما يتعلق بالقراءة في الكلام على الحروف في فصل التجويد وسيأتي تتمته في آخر باب الإدغام الصغير والكلام عند القراء على الجائز منهما بشرطه عمن ورد وينحصر الكلام على الادغام الكبير في فصلين . الأول في رواته والثاني في أحكامه . فأما رواته فالمشهور به والمنسوب اليه والمختص به من الأئمة العشرة هو أبو عمرو بن العلاء وليس بمنفرد به بل قد ورد أيضا عن الحسن البصري وابن محيصن والأعمش وطلحة بن مصرف وعيسى بن عمر ومسلمة بن عبد اللّه الفهري ومسلمة بن محارب السدوسي ويعقوب الحضرمي وغيرهم . ووجهه طلب التخفيف . قال أبو عمرو بن العلاء الادغام كلام العرب الذي يجرى على ألسنتها ولا يحسنون غيره . ومن شواهده في كلام العرب قول عدى بن زيد :
وتذكر رب الخورنق إذ فك * ر يوما وللهدى تفكير
قوله تذكر فعل ماض ورب فاعله . وقال غيره
عشية تمنى أن تكون حمامة * بمكة يؤويك الستار المحرم
ثم إن لمؤلفي الكتب ومن أئمة القراءة في ذكره طرقا منهم من لم يذكره البتة كما فعل أبو عبيد في كتابه وابن مجاهد في سبعته ومكي في تبصرته والطلمنكي في روضته وابن سفيان في هاديه وابن شريح في كافيه والمهدوى في هدايته وأبو الطاهر في عنوانه وأبو الطيب بن غلبون وأبو العز القلانسي في إرشاديهما وسبط الخياط في موجزه ومن تبعهم كابن الكندي وابن زريق والكمال والديوانى وغيرهم ومنهم من ذكره في إحدى الوجهين عن أبي عمرو بكماله من جميع طرقه وهم