تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
اجماعهم على أنها بعض آية من سورة النمل وأن بعضها آية من الفاتحة ( قلت ) وهذه الأقوال ترجع إلى النفي والاثبات والذي نعتقده أن كليهما صحيح وأن كل ذلك حق فيكون الاختلاف فيها كاختلاف القراءات . قال السخاوي رحمه اللّه : واتفق القراء عليها في أول الفاتحة . فان ابن كثير وعاصم والكسائي يعتقدونها آية منها ومن كل سورة ووافقهم حمزة على الفاتحة خاصة . قال وأبو عمرو وقالون ومن تابعه من قراء المدينة لا يعتقدونها آية من الفاتحة انتهى . ويحتاج إلى تعقب فلو قال يعتقدونها من القرآن أول كل سورة ليعم كونها آية منها أو فيها أو بعض آية لكان أسد لأنا لا نعلم أحدا منهم عدها آية من كل سورة سوى الفاتحة نصا . وقوله : أن قالون ومن تابعه من قراء المدينة لا يعتقدونها آية من الفاتحة ففيه نظر إذ قد صح نصا أن إسحاق بن محمد المسيبى أوثق أصحاب نافع وأجلهم قال سألت نافعا عن قراءة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم فأمرني بها وقال أشهد أنها آية من السبع المثاني وأن اللّه أنزلها ، روى ذلك الحافظ أبو عمر والداني باسناد صحيح وكذلك رواه أبو بكر بن مجاهد عن شيخه موسى بن إسحاق القاضي عن محمد بن إسحاق المسيبى عن أبيه وروينا أيضا عن ابن المسيبى قال : كنا نقرأ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أول فاتحة الكتاب ، وفي أول سورة البقرة وبين السورتين في العرض والصلاة هكذا كان مذهب القراء بالمدينة قال : وفقهاء المدينة لا يفعلون ذلك ( قلت ) وحكى أبو القاسم الهذلي عن مالك أنه سأل نافعا عن البسملة فقال : السنة الجهر بها فسلم اليه وقال : كل علم يسأل عنه أهله

ذكر اختلافهم في سورة أم القرآن

اختلفوا في
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
فقرأ عاصم والكسائي ويعقوب وخلف بالألف مدا . وقرأ الباقون بغير الف قصرا . واختلفوا في : الصراط ، وصراط . فرواه رويس حيث وقع وكيف أتى بالسين . واختلف عن قنبل فرواه عنه بالسين كذلك ابن مجاهد وهي رواية أحمد بن ثوبان عن قنبل ورواية
النشر في القراءات العشر — صفحة 271 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )