تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( خامسها ) ما ذكر من الخلاف بين السورتين هو عام بين كل سورتين سواء كانتا مرتبتين أو غير مرتبتين فلو وصل آخر الفاتحة مبتدئا بآل عمران أو آخر آل عمران بالأنعام جازت البسملة وعدمها على ما تقدم ولو وصلت التوبة بآخر سورة سوى الأنفال فالحكم كما لو وصلت بالأنفال أما لو وصلت السورة بأولها كأن كررت مثلا كما تكرر سورة الإخلاص فلم أجد فيه نصا والذي يظهر البسملة قطعا . فإن السورة والحالة هذه مبتدأة كما لو وصلت الناس بالفاتحة ؛ ومقتضى ما ذكره الجعبرى عموم الحكم وفيه نظر إلا أن يريد في مذهب الفقهاء عند من يعدها آية وهذا الذي ذكرناه على مذهب القراء . وكذلك يجوز إجراء أحوال الوصل في آخر السورة الموصل طرفاها من اعراب وتنوين واللّه تعالى أعلم ( الثامن ) - في حكمها وهل هي آية في أول كل سورة كتبت فيه أم لا ؟ وهذه مسألة اختلف الناس فيها وبسط القول فيها في غير هذا الموضع ولا تعلق للقراءة بذلك إلا أنه لما جرت عادة أكثر القراء للتعرض لذلك لم نخل كتابنا منه لتعرف مذاهب أئمة القراءة فيها فنقول : اختلف في هذه المسألة على خمسة أقوال ( أحدها ) أنها آية من الفاتحة فقط وهذا مذهب أهل مكة والكوفة ومن وافقهم . وروى قولا للشافعي ( الثاني ) أنها آية من أول الفاتحة ومن أول كل سورة وهو الأصح من مذهب الشافعي ومن وافقه وهو رواية عن أحمد ونسب إلى أبي حنيفة ( الثالث ) أنها آية من أول الفاتحة بعض آية من غيرها وهو القول الثاني للشافعي ( الرابع ) أنها آية مستقلة في أول كل سورة لا منها وهو المشهور عن أحمد وقول داود وأصحابه وحكاه أبو بكر الرازي عن أبي الحسن الكرخي وهو من كبار أصحاب أبي حنيفة ( الخامس ) أنها ليست بآية ولا بعض آية من أول الفاتحة ولا من أول غيرها وإنما كتبت للتيمن والتبرك وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والثوري ومن وافقهم وذلك مع