تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
كما يجوز له إذا ابتدأ من بعض سورة أن يفعل ذلك وإنما المحذور أن يصل آخر الأنفال بأول براءة ثم يفصل بينهما بالبسملة لأن ذلك بدعة وضلال وخرق للاجماع ومخالف للمصحف ( قلت ) ولقائل أن يقول له ذلك أيضا في البسملة أولها أنه خرق للاجماع ومخالف للمصحف ولا تصادم النصوص بالآراء وما رواه الأهوازي في كتابه الإيضاح عن أبي بكر من البسملة أولها فلا يصح . والصحيح عند الأئمة أولى بالاتباع ونعوذ باللّه من شر الابتداع ( الخامس ) يجوز في الابتداء بأوساط السور مطلقا سوى
بَراءَةٌ
البسملة وعدمها لكل من القراء تخيرا . وعلى اختيار البسملة جمهور العراقيين وعلى اختيار عدمها جمهور المغاربة وأهل الأندلس ؛ قال ابن شيطا اعلم أنني قرأت على جميع شيوخنا في كل القراءات عن جميع الأئمة الفاصلين بالتسمية بين السورتين والتاركين لها عند ابتداء القراءة عليهم بالاستعاذة موصولة بالتسمية مجهورا بهما سواء كان المبدوء به أول سورة أو بعض سورة قال ولا علمت أحدا منهم قرأ على شيوخه إلا كذلك انتهى . وهو نص في وصل الاستعاذة بالبسملة كما سيأتي . وقال ابن فارس في الجامع وبغير تسمية ابتدأت رؤوس الأجزاء على شيوخى الذين قرأت عليهم في مذاهب الكل وهو الذي اختار ولا أمنع من التسمية . وقال مكي في تبصرته : فإذا ابتدأ القارئ بغير أول سورة عوذ فقط ، هذه عادة القراء ، ثم قال وبترك التسمية في غير أوائل السور قرأت . وقال ابن الفحام قرأت على أبى العباس يعنى ابن نفيس أول حزبي من وسط سورة فبسملت فلم ينكر على وأتبعت ذلك : هل آخذ ذلك عنه على طريق الرواية فقال إنما أردت التبرك ثم منعني بعد ذلك وقال أخاف أن تقول رواية - قال - وقرأت بذلك على غيره فقال ما أمنع وأما قرأت بهذا فلا انتهى وصريح في منعه رواية . وقال الداني في جامعه وبغير تسمية ابتدأت رؤوس الاجزاء على شيوخى الذين قرأت عليهم في مذهب الكل وهو الذي