تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
عنه النص بعدم البسملة فلو بسملوا لصادموا النص بالاختيار وذلك لا يجوز . والأكثرون على عدم التفرقة بين الأربعة وغيرها وهو مذهب فارس بن أحمد وابن سفيان صاحب الهادي وأبى الطاهر صاحب العنوان وشيخه عبد الجبار الطرسوسي صاحب المستنير والإرشاد والكفاية وسائر العراقيين وهو اختيار أبى عمرو الداني والمحققين واللّه تعالى أعلم

تنبيهات

( أولها ) تخصيص السكت والبسملة في الأربعة المذكورة مفرع على الوصل والسكت مطلقا . فمن خصها بالسكت فإن مذهبه في غيرها الوصل ومن خصها بالبسملة فمذهبه في غيرها السكت وليس أحد يروى البسملة لأصحاب الوصل كما توهمه المنتجب وابن بصخان فافهم ذلك فقد أحسن الجعبرى في فهمه ما شاء وأجاد الصواب واللّه أعلم . وانفرد الهذلي بإضافته إلى هذه الأربعة موضعا خامسا وهو البسملة بين الأحقاف والقتال عن الأزرق عن ورش وتبعه في ذلك أبو الكرم وكذلك انفرد صاحب التذكرة باختيار الوصل لمن سكت من أبى عمر وابن عامر وورش في خمسة مواضع وهي الأنفال ببراءة . والأحقاف بالذين كفروا . واقتربت بالرحمن . والواقعة بالحديد ، والفيل بالإيلاف قريش . قال لحسن ذلك بمشاكلة آخر السورة لأول التي تليها ( ثانيها ) أنه تقدم تعريف السكت وأن المشترط فيه أن يكون من دون تنفس وأن كلام أئمتنا مختلف في طول زمنه وقصره وحكاية قول سبط الخياط : إن الذي يظهر من قوله طول زمن السكت بقدر البسملة وقد قال أيضا في كفايته ما يصرح بذلك حيث قال عن أبي عمرو وروى عن أبي عمرو اسرارها بينهما أي إسرار البسملة . قلت والذي قرأت به وآخذ السكت عن جميع من روى عنه السكت بين السورتين سكتا يسيرا من دون تنفس قدر السكت