روايتي خلف وخلاد سواه وكذا روى الخزاعي عن الحلواني عن خلف وخلاد .
وكذا ذكر الهذلي في كامله وهي رواية إبراهيم بن زربى عن سليم عن حمزة . الثاني :
الجهر بالتعوذ في أول الفاتحة فقط وإخفاؤه في سائر القرآن ، وهو الذي نص عليه في المبهج عن خلف عن سليم وفي اختياره وهي رواية محمد بن لاحق التميمي عن سليم عن حمزة ورواه الحافظ الكبير أبو الحسن الدار قطني في كتابه عن أبي الحسن بن المنادى عن الحسن بن العباس عن الحلواني عن خلف عن سليم عن حمزة أنه كان يجهر بالاستعاذة والتسمية في أول سورة فاتحة الكتاب ثم يخفيها بعد ذلك في جميع القرآن . قال الحلواني : وقرأت على خلاد فلم يغير على وقال لي كان سليم يجهر فيهما جميعا ولا ينكر على من جهر ولا على من أخفى ؛ وقال أبو القاسم الصفراوي في الاعلان : واختلف عنه يعنى عن حمزة أنه كان يخفيها عند فاتحة الكتاب وكسائر المواضع أو يستثنى فاتحة الكتاب فيجهر بالتعوذ عندها فروى عنه الوجهان جميعا انتهى . وقد انفرد أبو إسحاق إبراهيم ابن أحمد الطبري عن الحلواني عن قالون بإخفائها في جميع القرآن ( الثانية ) أطلقوا اختيار الجهر في الاستعاذة مطلقا ولا بد من تقييده وقد قيده الإمام أبو شامة رحمه اللّه تعالى بحضرة من يسمع قراءته ولا بد من ذلك قال لأن الجهر بالتعوذ إظهار لشعائر القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد ، ومن فوائده أن السامع ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شئ . وإذا أخفى التعوذ لم يعلم السامع بالقراءة إلا بعد أن فاته من المقروء شئ . وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة خارج الصلاة وفي الصلاة فإن المختار في الصلاة الاخفاء لأن المأموم منصت من أول الإحرام بالصلاة ، وقال الشيخ محيي الدين النووي رحمه اللّه : إذا تعوذ في الصلاة التي يسر فيها بالقراءة أسر بالتعوذ فان تعوذ في التي يجهر فيها بالقراءة فهل يجهر ؟ فيه خلاف ، من أصحابنا من قال يسر . وقال الجمهور للشافعي في المسألة قولان : أحدهما يستوى الجهر والإسرار وهو نصه
النشر في القراءات العشر — صفحة 253
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٢٥٣