الهذلي في كامله عن شبل عن حميد يعنى ابن قيس أعوذ باللّه القادر ، من الشيطان الغادر ، وحكى أيضا عن أبي زيد عن أبي السماك « أعوذ باللّه القوى من الشيطان الغوى ؛ وكلاهما لا يصح وأما تغييرهما بتقديم وتأخير ونحوه
فقد روى ابن ماجة بإسناد صحيح من حديث عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم . وكذا رواه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلة عن معاذ بن جبل وهذا لفظه والترمذي بمعناه
وقال مرسل . يعنى أن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلق معاذا لأنه مات قبل سنة عشرين ورواه ابن ماجة أيضا بهذا اللفظ عن جبير بن مطعم واختاره بعض القراء .
وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : إذا خرج أحدكم من المسجد فليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم . رواه ابن ماجة ؛ وهذا لفظه والنسائي من غير ذكر الرجيم
. وفي كتاب ابن السنى : اللهم اعذنى من الشيطان الرجيم وفيه أيضا عن أبي أمامة رضى اللّه عنه : اللهم إني أعوذ بك من إبليس وجنوده . الحديث . وروى الشافعي في مسنده عن أبي هريرة : أنه تعوذ في المكتوبة رافعا صوته : ربنا إنا نعوذ بك من الشيطان الرجيم وأما الزيادة فقد وردت بألفاظ منها ما يتعلق بتنزيه اللّه تعالى ( الأول ) - « أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » نص عليها الحافظ أبو عمرو الداني في جامعه وقال إن على استعماله عامة أهل الأداء من أهل الحرمين والعراقين والشام ورواه أبو علي الأهوازي أداء عن الأزرق بن الصباح وعن الرفاعي عن سليم وكلاهما عن حمزة ونصا عن أبي حاتم . ورواه الخزاعي عن أبي عدى عن ورش أداء ( قلت ) وقرأت أنا به في اختيار أبى حاتم السجستاني . ورواية حفص من طريق هبيرة . وقد رواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد عن أبي سعيد الخدري بإسناد جيد . وقال الترمذي هو أشهر حديث في هذا الباب .
وفي مسند أحمد بإسناد صحيح عن معقل بن يسار
النشر في القراءات العشر — صفحة 249
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٢٤٩