تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
من الشيطان الرجيم ، فإني قرأت على جبريل : أعوذ باللّه السميع العليم ؛ فقال لي قل : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم : ثم قال لي جبريل هكذا أخذت عن ميكائيل وأخذها ميكائيل عن اللوح المحفوظ ( وقد أخبرني ) بهذا الحديث أعلى من هذا شيخاى الإمامان ، الولي الصالح أبو العباس أحمد بن رجب المقرئ وقرأت عليه ، أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، والمقرئ المحدث الكبير يوسف بن محمد السرمرى البغداديان فيما شافهنى به ، وقرأ على أبى الربيع بن أبي الجيش المذكور وأخبرني به عاليا جدا جماعة من الثقات منهم أبو حفص عمر بن الحسن بن مزيد بن أميلة المراغي ، وقرأت عليه أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، عن شيخه الإمام أبى الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري ، قال أخبرنا الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي في كتابه فذكره باسناده ، وروى الخزاعي أيضا في كتابه المنتهى باسناد غريب عن عبد اللّه بن مسلم بن يسار قال قرأت على أبى ابن كعب فقلت أعوذ باللّه السميع العليم فقال يا بنى عمن اخذت هذا ؟ قل أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم كما أمرك اللّه عز وجل ( الثانية ) دعوى الاجماع على هذا اللفظ بعينه مشكلة والظاهر أن المراد على أنه المختار فقد ورد تغيير هذا اللفظ والزيادة عليه والنقص منه كما سنذكره ونبين صوابه وأما أعوذ فقد نقل عن حمزة فيه ، استعيذ ، ونستعيذ ، واستعذت ولا يصح . وقد اختاره بعضهم كصاحب الهداية من الحنفية قال لمطابقة لفظ القرآن يعنى قوله تعالى
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
وليس كذلك وقول الجوهري : عذت بفلان واستعذت به أي لجأت اليه ، مردود عند أئمة اللسان بل لا يجزى ذلك على الصحيح كما لا يجزى : أتعوذ ، ولا تعوذت ، وذلك لنكتة ذكرها الإمام الحافظ العلامة أبو أمامة محمد بن علي بن عبد الواحد بن النقاش رحمه اللّه تعالى في كتابه اللاحق السابق والناطق الصادق في التفسير فقال : بيان الحكمة التي لأجلها