تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ثامن عشر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وسبعمائة بدار الحديث الاشرفية داخل دمشق قال أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي قراءة عليه وأنا أسمع بسفح قاسيون قال أخبرنا الإمام أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي وغيره . أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري . أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي الفقيه . أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم بن ماسى . ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه بن مسلم الكجى . ثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري . ثنا حميد عن أنس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « انصر أخاك ظالما أو مظلوما . قال قلت : يا رسول اللّه أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما ؟ قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه » هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري في صحيحه عن مسدد عن معتمر بن سليمان عن حميد عن أنس به فكأن شيوخنا سمعوه من الكشميهني وأخرجه الترمذي عن محمد ابن حاتم المؤدب عن محمد بن عبد اللّه الأنصاري كما أخرجناه وقال حديث حسن صحيح فوقع لنا سندا عاليا جدا حتى كأنا سمعناه من أصحاب أبي الفتح الكروخي وتوفى الكروخي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة فبينى وبين النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه عشرة رجال ثقات عدول وهذا سند لم يوجد اليوم في الدنيا أعلى منه ولا أقرب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فعيناى عاشر عين رأت من رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم وإنما ذكرت هذه الطرق وإن كنت خرجت عن مقصود الكتاب ليعلم مقدار علو الاسناد وأنه كما قال يحيى بن معين رحمة اللّه عليه : الاسناد العالي قربة إلى اللّه تعالى وإلى رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، وروينا عنه أنه قيل له في مرض موته : ما تشتهى ؟ فقال بيت خال وإسناد عال ، وقال أحمد بن حنبل : الاسناد العالي سنة عمن سلف . وقد رحل جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضى اللّه عنه من المدينة إلى مصر لحديث واحد بلغه عن مسلمة بن مخلد ، ولا يقال إنما رحل