وأما سورة الكوثر
فأخبرني بها الشيخ الرحلة أبو عمر محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قدامة المقدسي الحنبلي بقراءتي عليه بسفح قاسيون من دير الحنابلة ظاهر دمشق المحروسة قال أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد الحنبلي قراءة عليه بالسفح أيضا ظاهر دمشق ، أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد اللّه الحنبلي قراءة عليه ظاهر دمشق من السفح . أخبرنا هبة بن الحصين الحنبلي قراءة عليه ببغداد مدينة السلام . أخبرنا أبو علي الحسن بن المذهب الحنبلي قراءة ببغداد . أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي الحنبلي ببغداد ، أخبرنا عبد اللّه بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ببغداد قال حدثني أبى ببغداد ( ثنا ) محمد بن فضيل عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه قال : « أغفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إغفاءة فرفع رأسه متبسما - إما - قال لهم - وإما - قالوا له :
لم ضحكت ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إني أنزلت على آنفا سورة فقرأ ، يعنى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ . فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ . إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
حتى ختمها قال : هل تدرون ما الكوثر ؟ قالوا اللّه ورسوله أعلم قال : هو نهر أعطانيه ربي عز وجل في الجنة عليه خير كثير ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم فأقول يا رب إنه من أمتي فيقال : إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك » هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ وأبو داود والنسائي من طريق محمد بن فضيل وعلي بن مسهر كلاهما على المختار بن فلفل عن أنس
وهذا الحديث يدل على أن البسملة نزلت مع السورة . وفي كونها منها أو في أولها احتمال ، وقد يدل على أن هذه السورة مدنية وقد أجمع من نعرفه من علماء العدد والنزول على أنها مكية واللّه سبحانه وتعالى أعلم - وأما الحديث - فمنه
ما أخبرني به غير واحد من الشيوخ الثقات المسندين منهم الأصيل الرئيس الكبير أبو عبد اللّه محمد بن موسى بن سليمان الأنصاري قراءة عليه في يوم السبت