تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
رحمه اللّه وأمثاله إلى صاحب التيسير وغيره سوى طريق واحدة وإلا فلو عددنا طرقنا وطرقهم لتجاوزت الألف ؛ وفائدة ما عيناه وفصلناه من الطرق وذكرناه من الكتب هو عدم التركيب فإنها إذا ميزت وبنيت ارتفع ذلك واللّه الموفق . وقرأ خلف على سليم صاحب حمزة كما تقدم وعلى يعقوب بن خليفة الأعشى صاحب أبى بكر وعلى أبى زيد سعيد بن أوس الأنصاري صاحب المفضل الضبي وأبان العطار وقرأ أبو بكر والمفضل وأبان على عاصم وتقدم سند عاصم ، وروى الحروف عن إسحاق المسيبى صاحب نافع وعن يحيى بن آدم عن أبي بكر أيضا وعن الكسائي ولم يقرأ عليه عرضا ، وتقدمت أسانيدهم متصلة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم [ ( وتوفى ) خلف في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين ومولده سنة خمسين ومائة وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان إماما كبيرا عالما ثقة زاهدا عابدا روينا عنه أنه قال : أشكل علىّ باب من النحو فأنفقت ثمانين ألفا حتى عرفته . قال أبو بكر ابن اشته : إنه خالف حمزة يعنى في اختياره في مائة وعشرين حرفا ( قلت ) تتبعت اختياره فلم أره يخرج عن قراءة الكوفيين في حرف واحد بل ولا عن حمزة والكسائي وأبى بكر إلا في حرف واحد وهو قوله تعالى في الأنبياء ( وحرام على قرية ) قرأها كحفص والجماعة بألف وروى عنه أبو العز القلانسي في إرشاده السكت بين السورتين فخالف الكوفيين ] ( وتوفى ) الوراق سنة ست وثمانين ومائتين وكان ثقة قيما بالقراءة ضابطا لها منفردا برواية اختيار خلف لا يعرف غيره . وتقدمت وفاة إدريس في رواية خلف عن حمزة