ابن عبد المجيد بن عبد المنعم الشذائى وغيره فهاتان طريقان للشذائى وقرأ الشذائى وأبو طاهر على أبى عثمان سعيد بن عبد الرحيم بن سعيد الضرير البغدادي المؤدب إلا أن أبا طاهر لم يختم عليه وانتهى إلى التغابن فهذه ثمان عشرة طريقا لأبى عثمان وقرأ أبو عثمان وجعفر على أبى عمر حفص بن عبد العزيز الدوري « تتمة » أربع وعشرين طريقا للدورى وقرأ أبو الحارث والدوري على أبى الحسن علي بن حمزة بن عبد اللّه بن بهمن ابن فيروز الكسائي الكوفي فذلك أربع وستون طريقا للكسائى وقرأ الكسائي على حمزة وعليه اعتماده وتقدم سنده وقرأ أيضا على محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى وتقدم سنده وقرأ أيضا على عيسى بن عمر الهمذاني وروى أيضا الحروف عن أبي بكر بن عياش وعن إسماعيل بن جعفر وعن زائدة بن قدامة وقرأ عيسى بن عمر على عاصم وطلحة بن مصرف والأعمش وتقدم سندهم وكذلك أبو بكر بن عياش ، وقرأ إسماعيل بن جعفر على شيبة ابن نصاح ونافع وتقدم سندهما وقرأ أيضا إسماعيل على سليمان بن محمد بن مسلم ابن جماز وعيسى بن وردان وسيأتي سندهما ، وقرأ زائدة بن قدامة على الأعمش وتقدم سنده ( وتوفى الكسائي ) سنة تسع وثمانين ومائة على أشهر الأقوال عن سبعين سنة ، وكان إمام الناس في القراءة في زمانه وأعلمهم بالقراءة . قال أبو بكر ابن الأنباري : اجتمعت في الكسائي أمور : كان أعلم الناس بالنحو وأوحدهم في الغريب . وكان أوحد الناس في القرآن فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم فيجمعهم في مجلس ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادى ، وقال ابن معين :
ما رأيت بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي [ ( وتوفى أبو الحارث ) سنة أربعين ومائتين وكان ثقة قيما بالقراءة ضابطا
النشر في القراءات العشر — صفحة 172
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص١٧٢