القسم السادس : نسخ القرآن بالقياس « 1 » عند الرازي
نسخ القياس إما أن يكون في زمان حياة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أو بعد وفاته .
ففي حياته - صلّى اللّه عليه وسلّم - لا يمتنع رفع القياس ونسخه بالنص أو بالإجماع أو بالقياس أي يمكن نسخ القياس بالقرآن وبالسنة وبالإجماع وبالقياس نفسه .
وأما بعد وفاة النبي فلا يجوز .
وأما كون القياس ناسخا للقرآن أو السنة أو الإجماع أو القياس ، فالأقسام الأولى الثلاثة باطلة بالإجماع ، والرابع وهو نسخ القياس بالقياس جائز عنده ، وذلك بأن يكون قياسا « 2 » أجلى منه ، على الرغم من ذكر آراء أخرى « 3 » في هذا النسخ ، وقال الخبازى « 4 » « لا خلاف أن القياس عند الجمهور لا يصلح ناسخا للقرآن ، وكذلك الإجماع عند أكثرهم » قال في الحاصل « 5 » « والقياس ينسخ وينسخ به » أي ينسخ في عهد الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - بالنص والإجماع وبقياس آخر تكون أمارة العلة فيه أجلى .
هامش
( 1 ) الرازي : المحصول 1 / ق 3 / 536 - 538 .
- الشوكاني : إرشاد الفحول 1 / 822 .
( 2 ) الإسنوى : نهاية السول 1 / 610 .
( 3 ) محمد الخضري : أصول الفقه 265 .
- مكي بن أبي طالب : الإيضاح 70 .
( 4 ) الخبازى : المغنى في أصول الفقه 254 .
( 5 ) الأرموي : الحاصل 2 / 664 .