القسم الخامس : نسخ القرآن بالإجماع « 1 »
عند الرازي وهو غير جائز عنده ، ولم يجزه إلا عيسى بن أبان المعتزلي والمنسوخ بالإجماع إما أن يكون نصا أو إجماعا أو قياسا ، والأول يقتضى وقوع الإجماع على خلاف النص وخلاف النص خطأ ، والإجماع لا يكون خطا ، فهو باطل ولا يصح .
والثاني باطل أيضا ، لأن الإجماع المتأخر إما أنه يقتضى أن الإجماع الأول - حين وقع - وقع خطأ أو كان صوابا إلى هذه الغاية ، وهو باطل ، لأنه إن كان مطلقا استحال أن يفيد الحكم مؤقتا ، وإن كان مؤقتا إلى غاية ، فينتهى إلى الغاية بنفسه فلا يكون الإجماع المتأخر رافعا له .
والثالث باطل ، لأن شرط صحة القياس عدم الإجماع ، فإذا وجد الإجماع فقد زال شرط صحة القياس ، وزوال الحكم لزوال شرطة لا يكون نسخا .
فالإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به عند الجمهور « 2 » وكذلك الرازي ، وقال : والحق أنه لا يجوز أن ينسخ القرآن بالإجماع .
* * *
هامش
( 1 ) الرازي : المحصول 1 / 3 / 534 - 536 .
- مكي بن أبي طالب : الإيضاح 70 .
- الأرموي : الحاصل : 2 / 662 .
( 2 ) الإسنوى : نهاية السول في شرح منهاج الوصول 1 / 608 .
- الشوكاني : إرشاد الفحول . 2 / 818 .
- محمد بن علي بن الطيب المعتزلي : المعتمد في أصول الفقه 1 / 433 .