فيما أنزل الله تعالى عشر رضعات محرمات ، فنسخن بخمس » .
فالعشر مرفوع التلاوة والحكم معا ، والخمس مرفوع التلاوة باقي الحكم .
ويروى عن عائشة أيضا أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة ثم وقع النقصان فيها ، وهذا النوع « 1 » لا تجوز قراءته ولا العمل به ، وفيه خلاف بين العلماء لأن الأخبار فيه آحاد ، ولا يجوز القطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار آحاد لا حجة فيها ، لأن القوى لا ينسخ « 2 » بأضعف منه .
النوع الرابع : النسخ إلى غير بدل :
قال الرازي في المسألة السابعة « 3 » من المحصول : يجوز نسخ الشيء لا إلى بدل ، خلافا لقوم ، قالوا لا يجوز نسخ الحكم إلا إلى بدل ، واحتجوا بأن هذه الآية من سورة البقرة « ما ننسخ من آية أو ننسها نأتى بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير » تدل على أن الله تعالى إذا نسخ ، لا بدّ أن يأتي بعده بما هو خير منه ، أو بما يكون مثله ، وذلك صريح في وجوب البدل من قوله تعالى - نأت بخير منها أو مثلها - ولكن الرازي « 4 » يرفض هذا التوجيه للآية ويقول : لم لا يجوز أن يقال المراد أن نفى ذلك الحكم وإسقاط
هامش
( 1 ) السيوطي : الإتقان 2 / 39 .
- النحاس : الناسخ والمنسوخ 102 - 103 .
- ابن البازرى : ناسخ القرآن ومنسوخه 19 : 50 .
- مكي بن أبي طالب : الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 59 .
( 2 ) عبد الله بن صالح الفوزان : شرح الورقات في أصول الفقه 182 .
( 3 ) الرازي : المحصول 1 / 3 / 479 ، التفسير الكبير 3 / 231 .
( 4 ) الرازي : المحصول 1 / 3 / 479 ، التفسير الكبير 3 / 231 .