تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ عند الأصوليين — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
لي : « إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن » . قال : فقرأ :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
قال : فقرأ فيها : ولو أن ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه لسأل ثانيا ، ولو سأل ثانيا فأعطيه لسأل ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب ، وإن ذات الدين عند الله الحنيفية غير المشركة ، ولا اليهودية ، ولا النصرانية ، ومن يفعل خيرا فلن يكفره . قال الشيخ الغماري : وهو في الصحيحين عن أنس ، ليست فيه هذا الزيادة « 1 » . 4 - وروى الطبراني في الأوسط ( 4634 ) حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد حدثنا أبي حدثنا العباس بن الفضل عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن سالم عن أبيه عن ابن عمر قال : قرأ رجلان سورة أقرأهما رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إياها ، فكانا يقرءان بها ، فقاما ذات ليلة يصليان فلم يقدرا منها على حرف ، فأصبحا غاديين على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فذكرا ذلك له ، فقال : إنها مما نسخ ونسي ، فالهوا عنها . قال الشيخ الغماري : فيه راو متروك « 2 » . 5 - وروي عن ذر قال : قال لي أبي بن كعب : كأين تقرأ سورة الأحزاب ؟ أو كأين تعدها ؟ قال : قلت : ثلاثا وسبعين آية ، فقال : أقط ؟ لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة ، ولقد قرأنا فيها : ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ) « 3 » . قال ابن كثير « 4 » : وهذا إسناد حسن ، وهو يقتضي أنه قد كان فيها قرآن ، ثم نسخ لفظه وحكمه أيضا . 6 - وروى أبو عبيد في فضائل القرآن ( ح 700 ) حدثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم مائتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا ما هو الآن « 5 » .
هامش
( 1 ) البخاري ( 4959 ، 4960 ، 4961 ) ، ومسلم ( 799 ) ، ورواياتهما ، كما قال الشيخ الغماري رحمه الله ، ليس فيها قوله : « فقرأ فيها : ولو أن ابن آدم سأل واديا . . . » إلخ . ( 2 ) هو العباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد بن حنظلة الواقفي . قال الحافظ في التقريب ( 1 / 398 ) : متروك ، واتهمه أبو زرعة . ( 3 ) أخرجه عبد الله بن أحمد في الزوائد ( 5 / 132 ) ، والنسائي في الكبرى ( 7150 ) ابن حبان ( 4428 ) والحاكم ( 2 / 415 ) . ( 4 ) التفسير ط الحلبي ، 1 / 462 . ( 5 ) ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم ، ثقة ثبت فقيه ، من شيوخ البخاري ، وقد أخرج له الجماعة . وأبو الأسود : هو يتيم عروة ، محمد بن عبد الرحمن النوفلي ، ثقة أخرج له الجماعة . ( انظر التقريب للحافظ : 1 / 293 ، 2 / 185 ) .