تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكرر في ما تواتر من القراءات السبع وتحرر — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨

ب - تعريف ياءات الإضافة

ياء الإضافة في اصطلاح القراء هي الياء الزائدة « 1 » الدالة على المتكلم ، فخرج بذلك الياء الأصلية التي تكون في مكان اللام من الكلمات التي توزن من الأسماء والأفعال ، وخرج أيضا الياء التي تكون من بنية الكلمة ، فهي ياء المتكلم ، وهي ضمير « 2 » يتصل بالاسم والفعل والحرف ، وهي مع الاسم مجرورة المحل ، ومع الفعل منصوبة المحل ، ومع الحرف منصوبته أيضا حسب عمل الحرف نحو : ( نفسي ، وذكرى ، وفطرني ، وليحزنني ، وإنّي ، ولي ) وهذه الياءات تكون زائدة على الكلمة أي ليست من الأصول فلا تجئ لاما من الفعل أبدا فهي كهاء الضمير وكافة فتقول في : نفسي ونفسك ، وفي فطرني : فطره وفطرك ، وفي يحزنني : يحزنه ويحزنك ، وفي إني : إنه وإنك ، وفي لي : له ولك . يقول الشاطبي رحمه اللّه :
وليست بلام الفعل ياء إضافة * وما هي من نفس الأصول فتشكلا ولكنّها كالهاء والكاف كلّ ما * تليه يرى للهاء والكاف مدخلا
وياء الإضافة على ثلاثة أقسام : قسم اتفق القراء على إسكانه نحو :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
، وقسم اتفقوا على فتحه نحو :
بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ
، وقسم اختلفوا فيه بين الفتح والإسكان ، وهذا القسم هو الذي عقد له ابن الجزري موضعا خاصا وبابا كاملا في أبيات الشاطبية تحت عنوان " مذاهبهم في ياءات الإضافة " . ومن الملاحظ فيها أنها لا تأتي في كل سور القرآن ، فمن السور ما خلا منها نحو سورة النساء ، والرعد ، والنحل ، والنور ، ولقمان ، وغيرها من السور التي لم يرد فيها من ياءات الإضافة شئ .
هامش
( 1 ) الوافي في شرح الشاطبية للأستاذ عبد الفتاح القاضي ص 184 . ( 2 ) النشر في القراءات العشر ( 2 / 161 ) .