الأعمش على أبي محمد يحيى بن وثاب الأسدي ، وقرأ يحيى على أبي شبل علقمة ابن قيس ، وقرأ علقمة على عبد اللّه بن مسعود ، وقرأ بن مسعود على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - . وتوفي حمزة سنة ست وخمسين ومائة على الصواب ، ومولده سنة ثمانين .
وكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش ، وكان ثقة كبيرا حجة قيما بكتاب اللّه مجودا له عارفا بالفرائض والعربية حافظا للحديث ورعا عابدا خاشعا ناسكا زاهدا قانتا للّه تعالى لم يكن له نظير ، وكان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ، ويجلب الجبن والجوز منها إلى الكوفة .
قال الإمام أبو حنيفة رحمه اللّه لحمزة : شيئان غلبتنا عليهما لسنا ننازعك فيهما : القرآن والفرائض . وكان شيخه الأعمش إذا رآه يقول هذا حبر القرآن ، وقال حمزة : ما قرأت حرفا من كتاب اللّه إلا بأثر .
وراوياه : خلف ، وخلاد عن سليم عنه :
أ - فخلف :
هو أبو محمد خلف بن هشام بن طالب البزار . وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين ، ومولده سنة خمسين ومائة . وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وكان إماما كبيرا عالما ثقة زاهدا عابدا .
ب - وخلّاد
: هو أبو عيسى خلّاد بن خالد الصيرفي . توفي سنة عشرين ومائتين . وكان إماما في القراءة ثقة عارفا محققا مجودا .
قال الداني : هو أضبط أصحاب سليم وأجلهم .
7 - السابع : الكسائي
: هو أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي النحوي من أولاد الفرس من سواد العراق .