سوّيت بعضها فوق بعض .
أخذ القراءة عن أبي عبد الرحمن عبد اللّه بن حبيب السلمي وقرأ أبو عبد الرحمن على عثمان ومنه تعلم القرآن ، وعلى عليّ بن أبي طالب وأبيّ بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وزيد ابن ثابت رضي اللّه عنهم ، وكان عاصم قد جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن .
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن عاصم فقال : رجل صالح ثقة ، وقال ابن عياش دخلت على عاصم وقد احتضر فجعل يردد هذه الآية :
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
. وتوفي آخر سنة سبع وعشرين ومائة ، وقيل : سنة ثمان وعشرين ولا اعتبار بقول من قال غير ذلك .
وراوياه : أبو بكر شعبة ، وحفص :
أ - فشعبة :
هو أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي واسمه شعبة وقيل : محمد وقيل :
مطرف . وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة ، ومولده سنة خمس وتسعين . وكان إماما عالما كبيرا ، ولما حضرته الوفاة بكت أخته ، فقال لها : ما يبكيك انظري إلى تلك الزاوية ، فقد ختمت فيها ثمانية عشر ألف ختمة .
ب - وحفص :
هو أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز ، وكان يعرف بحفص .
وتعلم القرآن من عاصم خمسا خمسا كما يتعلمه الصبيّ من المعلم ، وكان عالما عاملا أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم ، وكان ربيب عاصم ابن زوجته .
قال يحيى بن معين : الرواية الصحيحة التي رويت من قراءة عاصم رواية حفص . وتوفي سنة ثمانين ومائة على الصحيح ومولده سنة تسعين .
6 - السادس : حمزة
: هو حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات التميمي مولى عكرمة بن ربعي التيمي وكنيته أبو عمارة . قرأ على أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش ، وقرأ