والحمد للّه وتارة يخالفهما ، ويوافق وجها أحسن مما أثبتاه أو مثله . . . ويتضمن - ان شاء اللّه - الكفاية ، في الرد على المخالفين فيما زاغوا فيه وايضاح مذهب الأباضية الوهبية واعتقادهم وذلك بحجج عقلية ونقلية » . « 1 »
قال الدكتور فهد الرومي في حق التفسير :
« يعتبر هذا التفسير هو المرجع المهم للتفسير عند الإباضية من الخوارج ، استمد صاحب التفسير من كتب من سبقة من المفسرين على اختلاف نحلهم ومشاربهم ، واستفاد الكثير من معانيها ، وهذا تفسير مبسوط تعرض صاحبه لمباحث لا ينبغي التعرض لها في التفسير مثل خواص وفوائد السور والاطناب فيما ابهم في القرآن كالحروف المقطعة في أوائل السور . » « 2 »
منهجه :
كان منهجه في أول كل سورة ذكر عدد آياتها ، والمكي والمدني منها ثم يذكر فضائل السورة ، مستشهدا لذلك في الغالب بالأحاديث الموضوعة في فضائل السور ، ثم يذكر فوائد السورة ثم بعد ذلك كله يشرح الآيات شرحا وافيا ، فيسهب في المسائل النحوية ، واللغوية ، والبلاغية ، ويفيض في مسائل الفقه ، والخلاف بين الفقهاء ، كما يتعرض لمسائل علم الكلام ويفيض فيها ، مع تأثر كبير بمذهب المعتزلة ، كما لا يفوته أن يتعرض للابحاث الأصولية والقراءات ، وهو مكثر إلى حد كبير من ذكر الإسرائيليات التي لا يؤيدها الشرع ، ولا يصدقها العقل ، كما يطيل في ذكر تفاصيل الغزوات التي كانت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . « 3 »
ومن عجيب هذا التفسير ذكر خواص السور والآيات بشكل مطنب مفرط ،
هامش
( 1 ) هميان الزاد إلى الدار المعاد ، ج 1 / 5 .
( 2 ) اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر لفهد الرومي ، ج 1 / 306 .
( 3 ) التفسير والمفسرون ، ج 2 / 321 .