وذكر هو لكثير من الآيات هذه الخواص كما قال في تفسير قوله تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 1 » ، ومن كانت أشجاره قليلة الأثمار ، فليصم الخميس ويفطر في المغرب على هندبا ويصلي المغرب ثم يكتب هذه الآيات في قرطاس ، ولا يتكلم ويمضي إلى شجرة تكون في وسط البستان ويعلقها عليها ، فإن كان فيها ثمر فليأكل منها واحدة ، وان لم يكن لها ثمر فليأكل ورقة من ورقها ، وان لم يكن لها ورق فليأكل من ثمر مثلها ، ويشرب عليها ثلاث جرعات من ماء وينصرف ، فإنه يرى ما يسره من حسن الثمرة والبركة . ان شاء اللّه » . « 2 »
ونرى المؤلف يتأثر في تفسيره هذا بعقيدته في مسألة التحكيم بين علي ومعاوية ، فيفسر من الآيات التي تعارضه ، كما قال في ذيل آية :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها . . .
« 3 » : لا دليل في الآية على جواز التحكيم ، وعند تفسيره لقوله تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما
« 4 » ، قال :
« والاصلاح بالنصح والدعاء إلى حكم اللّه » ، ثم أشار إلى كلام علي عليه السلام في محاجته للخوارج وجوابه عليه . « 5 »
وكان موقف اطفيش بالنسبة إلى الخلفاء الراشدين ، هو موقف الخوارج في أنهم يوالون أبا بكر وعمر ويذمون عثمان وعليا . « 6 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 25 .
( 2 ) اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر ، ج 1 / 310 نقلا عن هميان الزاد ، ج 1 / 379 .
( 3 ) سورة النساء / 35 .
( 4 ) سورة الحجرات / 9 .
( 5 ) التفسير والمفسرون ، ج 2 / 330 .
( 6 ) اتجاهات التفسير ، ج 1 / 345 ، نقلا عن هميان الزاد ، ج 10 / 280 .