تعريف عام
كان تفسيرا موجزا مشتملا على جميع آيات القرآن متصفا بصفة البيانية والتحليلية في تفسير القرآن ، ناقلا من تفاسير السلف والخلف ، منطويا بمأثورات عن النبي ( ص ) متجنبا الإسرائيليات وما ورد منها .
قال المدرس في مقدمة تفسيره في بيان هدفه من التأليف :
« ولكن لمّا كان لكل زمان أوضاع خاصة مبيّنة ، ومشاكل مهمّة معيّنة ، واقتضى زماننا التعرض لبيان الحق في مهمّات واردة . . . طلب مني بعض الأصدقاء أن أكتب تفسيرا يعالج ما كنّا نبغيه . وإنّي مع قلة بضاعتي في هذا الشأن ، وضعف استطاعتي لاقتحام هذا الميدان . . . توكّلت على اللّه المنّان ، واعتمدت على حوله وقوّته ، وأخذت في التفسير المرغوب ، ناقلا أو مستنبطا من تفاسير الأئمة الكبار ، كالقرطبي ، والإمام الرازي ، والبيضاوي . . . وغيرهم ، واقتصرت على الرّاجح الذي يطمئن به القلب ، ذاكرا بيان أسباب النزول بقدر الإمكان » « 1 » .
قد ابتدأ تفسيره بمقدمة طويلة مبسوطة في علوم القرآن واعتمد فيها على الإتقان للسيوطي والجامع لأحكام القرآن للقرطبي والتبيان للإمام النووي ، ورسالة التجويد .
ومن جملة مباحثه : مبدأ التنزيل وأول زمانه ، تنزلات القرآن الكريم ، وكيفية أخذ جبريل للقرآن الكريم وعمّن أخذ ، ودليل نزوله منجّما ، ومعنى نزول القرآن على سبعة أحرف ، وجمع القرآن الكريم ، وترتيب آيات القرآن وسوره ، وأوّل ما نزل وآخر ما نزل ، والعلم بالمكي والمدني ، وآداب التلاوة وصفات الحروف .
منهجه
وكانت طريقته في التفسير أن يشرع باسم السّورة ومحل نزولها ، وفضيلتها وذكر
هامش
( 1 ) تفسير مواهب الرحمن ، ج 1 / 6 .