ينقد المذهب المعتزلي .
وقد ذكر الذهبي في حق التفسير :
« وقد لاحظت على هذا التفسير أنه يروي عن الكلبي وغيره من الضعفاء ، كما لاحظت انه يتعرض للقراءات ، ولكن بدون اسراف منه في ذلك ، كما أنه يتحاشى ما ولع به كثير من المفسرين من مباحث الاعراب ، ونكت البلاغة ، والاستطراد إلى علوم أخرى لا صلة لها بعلم التفسير ، وان كان في بعض الأحيان يتطرق إلى الصناعة النحوية ضرورة الكشف عن المعنى ، لكنه مقل لا يكثر . . . ووجدته يورد بعض الاشكالات على ظاهر النظم ثم يجيب عنها ، كما وجدته ينقل الخلاف عن السلف في التفسير ، ويذكر الروايات عنهم في ذلك ، ولا يرجح رواية على رواية ، ولا يضعف رواية ويصحح أخرى » « 1 » .
واما موقفه بالنسبة إلى الإسرائيليات والموضوعات ، فإنه ذكر كثيرا منها كالثعلبي . وذلك كما صنع في قصة هاروت وماروت « 2 » ، وقصة داود ، ورؤيته لامرأة أوريا ، وإعجابه بها « 3 » وهكذا تورّط البغوي في سرد الإسرائيليات الكثيرة ، ولكنه ذكرها بشكل موجز .
قال الدكتور محمد إبراهيم شريف حول موقف البغوي في الإسرائيليات :
« وأخطر من ذلك اضطرابه في تقرير عصمة الأنبياء وتنزيههم عن القبائح والصغائر وما لا يليق بقدوتهم الدينية ، فنراه يميل إلى التأويلات اللائقة بحال الأنبياء عليهم السلام . . . ومرة أخرى تتحكم فيه الإسرائيليات فيسوق من خلالها ما يطعن في عصمتهم ويعرضهم للزلل والخطأ » « 4 » .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ، ج 1 / 237 .
( 2 ) معالم التنزيل ، ج 1 / 100 طبعة دار المعرفة .
( 3 ) نفس المصدر ، ج 4 / 52 ، والإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير لأبي شهبة / 128 .
( 4 ) البغوي الفراء وتفسيره لمحمد إبراهيم شريف / 481 .