مع زعامة رجل ديني غير معصوم .
« كذلك نلاحظ على هذا التفسير أنه يفيض في ذكر الغزوات التي كانت على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وأشار إليها القرآن .
وكذلك نجده يعتني عناية خاصة بالجانب الفقهي للتفسير ، فإذا تكلم عن آية من آيات الاحكام ، استطرد إلى مذاهب الفقهاء وأدلتهم ، واقحم في التفسير فروعا فقهية كثيرة ، قد لا تهمّ المفسر بوصف كونه مفسرا في قليل ولا كثير .
وأيضا يتعرض للمواعظ والرقائق ، ويسوق أحاديث الترغيب والترهيب ، ولعل نزعة الخازن الصوفية ، هي التي أثّرت فيه فجعلته يعتني بهذه الناحية ويستطرد إليها عند المناسبات » « 1 » .
والخلاصة : كان التفسير روائيا حكائيا صوفيا تأثر كثيرا بما يحيطه من العوامل والمؤثرات ، بحيث أنّه يخبر عن عصره وثقافته وبيئة المؤلف ، كما أنه نقل فيه عن الكثير من التفاسير من جانبه القصصي ، فأكثر عنها النقل في تفسيره ، ومن هنا أيضا غلب على تفسيره اللون القصصي .
دراسات حول التفسير
1 - مختصر تفسير القرآن الكريم للخازن . المسمى لباب التأويل في معاني التنزيل .
اختصار : محمد علي قطب . بيروت ، الطبعة الأولى ، في مجلدين ، 1987 م ، 24 سم « 2 » .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ، ج 1 / 314 .
( 2 ) انظر حول منهجه أيضا : التفسير والمفسرون ، ج 1 / 314 ، الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير لأبي شهبة / 139 ؛ والإسرائيليات واثرها في كتب التفسير لرمزي نعناعة / 312 ؛ وداود وسليمان في العهد القديم والقرآن الكريم لأحمد عيسى الأجر / 356 ؛ ومناهج المفسرين لآل جعفر / 91 .