التفسير الاجتماعي
ولهذا المصطلح معنيان :
1 - تفسير يحاول المفسر من خلاله مدّ النظر في أحوال البشر في أطوارهم وأدوارهم ومناشئ اختلاف أحوالهم ، من قوة وضعف ، وعز وذل ، وعلم وجهل ، وإيمان وكفر ، ثم يتلوه بعد ذلك هداية الخلق ، أو اصلاح حالهم ، أو التشريع لهم ، ويميل إلى علم الاجتماع والتاريخ .
2 - التفسير الاجتماعي بمعنى الخضوع للمفهوم الاجتماعي ولحاجات العصر .
ويؤكد المفسر في هذا المنهج ممازجة الهدف الديني في القرآن للهدف الاجتماعي .
وبعبارة أخرى يعتمد هذا المنهج على تطبيق النظرية القرآنية في المجال الاجتماعي ، وإقامة حياة الجماعة البشرية على أساسها ، بما يتطلبه ذلك من علاقات اجتماعية واقتصادية وسياسية ، مع ملاحظة تطبيق النظرية هذه في المجال الفردي ، وبالتصور الذي يتصل بسلوك الفرد وتصرفاته ، ولكن المهم عند المفسر التوفيق بين الدين الاسلامي وقضايا الانسان المعاصرة ، من ناحية عرض القيم القرآنية عرضا اجتماعيا لاثبات صلاح العقيدة والقرآن لحياة الجماعة البشرية ، لينتهي إلى القول بأنّ الجماعات التي تدين بالقيم القرآنية لا بدّ أن تستمد منها حاجاتها .
ومن خصائص هذا المنهج تطبيق فكرة النص ، على ملابسات العصر الحديث ، وربطها بظروف المجتمع ، وملاحظة الواقع الحضاري الذي يعيش فيه المفسر ، واثبات التوافق والتلاؤم والانسجام بين متطلبات الزمن والفهم القرآني .