قال المؤلف في مقدمة تفسيره في بيان غرضه من تأليف الكتاب :
« وإذا كان المسلم قد اضطرته الدنيا ليشغل وقته في تحصيل معاشه ، وضاقت أيامه عن الرجوع إلى التفاسير الكبيرة إلى خدم بها أسلافنا كتاب اللّه تعالى ، تبيانا وتفصيلا لآياته . . . فإنّ من واجب العلماء اليوم أن يبذلوا جهدهم ليتيسر فهمه على الناس ، بأسلوب واضح ، وبيان ناصح ، لا حشو فيه ولا تطويل ، ولا تعقيد ولا تكلف ، وان يبرزوا ما في القرآن من روعة الإعجاز والبيان ، بما يتفق روح الحديث ، ويلبّي حاجة الشباب المثقف ، المتعطش إلى التزود من علوم ومعارف القرآن الكريم .
ولم أجد تفسيرا لكتاب اللّه عزّ وجلّ - على ما وصفت - رغم الحاجة اليه ، والسؤال عنه ، ورغبتهم فيه ، فعزمت على القيام بهذا العمل . . . مستعينا باللّه الكريم .
وقد أسميت كتابي « صفوة التفاسير » ، وذلك ، لأنه جامع لعيون ما في التفاسير الكبيرة المفصّلة ، مع الاختصار والترتيب ، والوضوح والبيان » « 1 »
منهجه
قد سلك المؤلف لتفسير الكتاب العزيز الأسلوب الآتي :
بدأ باسم السورة وبيان إجمالي لها ، وتوضيح مقاصدها الأساسية ، ثم بيان المناسبة بين الآيات السابقة والآيات اللاحقة ، ثم اللغة ، مع بيان الاشتقاق اللغوي والشواهد العربية وذكر سبب النزول ، ثم ورد في التفسير والبلاغة والفوائد واللطائف المربوطة بالآية .
فعلى هذا ، كان منهج الصابوني في صفوة التفاسير ، جمع ما في التفسير بين المنقول عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والصحابة والتابعين من كتب أهل السنة
هامش
( 1 ) صفوة التفاسير ، ج 1 / 20 .