والجماعة ، وجمع المعقول ، بأسلوب واضح ، وطريقة حديثة سهلة .
ومن مميزاته ذكر خلاصة المقاصد الأساسية لها ، واختيار التفسير من أمهات كتب التفاسير التي هي مرجع عام .
وكان اعتماد الصابوني على التفاسير التي سبق ذكرها مع الإشارة إلى أسماء مؤلفيها والرجوع إليها من دون مقارنة بينها ، بل اختيار أقوالهم كان بمعنى الترجيح والتأييد .
وأيضا يذكر الأحكام الفقهية بشكل موجز - وان كان له تفسير آخر مختص بآيات الأحكام - طبقا لمذهب أهل السنة من دون ترجيح وتأكيد لمذهب خاص .
وكان موقفه في المباحث الكلامية والاعتقادية موقف الأشاعرة من أهل السنة ، كمسألة الرؤية والعرش وتفسير الكرسي وصفة الوجه والاستواء وغيرها من الموضوعات ، وان خالف في كثير من الموضوعات السلفية « 1 » ، وعلى سبيل المثال نقلنا كلامه في ذيل آية :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
« 2 » ، حيث قال :
« لما ذكر تعالى ان الناس يؤثرون الدنيا ولذائذها الفانية على الآخرة ومسراتها الباقية ، وصف ما يكون يوم القيامة من انقسام الخلق إلى فريقين أبرار وفجار ، والمعنى وجوه أهل السعادة يوم القيامة مشرقة حسنة مضيئة من اثر النعيم وبشاشة السرور عليها ، كقوله تعالى :
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
« 3 » ،
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
تنظر إلى جلال ربها وتهيم في جماله . . . » « 4 »
فالخلاصة : هو تفسير توسط فيه المؤلف في مسلكه العلمي ، ليسهّل فهمه على
هامش
( 1 ) لمزيد من التفصيل انظر : المفسرون بين التأويل والاثبات في آيات الصفات ، ج 2 / 371 .
( 2 ) سورة القيامة / 22 و 23 .
( 3 ) المطففين / 24 .
( 4 ) صفوة التفاسير ، ج 3 / 486 .