وقال في حق الملائكة أيضا :
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ . . .
« 1 »
ثم قال : « وفي نسبة افتتانهما إلى قول الناس دليل على ما قلناه من أنها من المرموزات ، واما حلها ، فلعل المراد بالملكين الروح والقلب ، فإنهما من العالم الروحاني أهبطا إلى العالم الجسماني لإقامة الحق فافتتنا بزهرة الحياة الدنيا ، ووقعا في شبكة الشهوة ، فشربا خمر الغفلة ، وعبدا صنم الهواء ، وقتلا عقلهما الناصح لهما . . . » « 2 » .
وفي الواقع أن الاشكال في قبول وتوجيه هذه الروايات من ناحية عدم قدرة المحدثين ومن حذا حذوهم من علماء الشيعة والسنة في ردّ هذه الأخبار ، والأخبار الموضوعة التي تخالف الكتاب والعقل ، الموجودة في كتب التفسير والحديث والعقائد والتاريخ ، فأوّلوها بشكل بعيد عن الشرع والعقل . وعلى سبيل المثال انظر :
تفسير أبي حاتم الرازي وتفسير الصنعاني وتفسير الطبري والدر المنثور والقمي والبرهان والبغوي والخازن والثعلبي ، وأبي السعود وغيرهم من التفاسير بالمأثور المملوءة من هذه الأخبار .
دراسات حول التفسير
1 - پژوهشي در تفسير صافي ومؤلف آن . ( تحقيق حول تفسير الصافي ومؤلفه ) باللغة الفارسية . حسن صفري نادري . كلية الدراسات الاسلامية ( الهيات ) جامعة طهران ، 1367 ش « 3 »
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء / 26 و 27 .
( 2 ) تفسير الصافي ، ج 1 / 160 .
( 3 ) أيضا انظر : التفسير والمفسرون ، ج 2 / 145 ، وبين الشيعة والسنة دراسة مقارنة في التفسير لعلي السالوس / 227 .