الكتاب جمعه المحقق محمود الغراب في التفسير من آثار وتأليفات « ابن عربي » ، فالتفسير لم يشمل جميع الآيات والسور ، بل يشمل ما رآه محلا للبحث والإشارة العرفانية ، المتناسب للبحث الموضوعي ، ورتّب ما جمعه على السور بحسب الترتيب الموجود في المصحف .
لهذا لم يشغل ابن عربى نفسه بمشكلات الإعراب والبيان ولا باللغة عموما ، إلّا إذا اضطر إلى تأكيد أو ترجيح لمعنى معين .
وهذا التفسير غير التفسير المعروف ب « تفسير محيي الدين ابن عربي » ، بل منسوب اليه ، وفي الحقيقة هو من نشأت وتأويلات ملا عبد الرزاق الكاشاني تلميذ الشيخ ، ولكن نسب اليه خطأ « 1 » .
وهذا التفسير يشتمل على تفسيرين ، تفسير جمع من آثار المؤلف وعلى الخصوص « الفتوحات المكية » ، وتفسير « الإيجاز والبيان » على هامش هذا التفسير .
ومع هذا ، لم يكن التفسير شاملا لجميع الآيات ، ولهذا يعدّ تفسيرا موضوعيا قد جمع ورتّب على ترتيب المصحف .
والتفسير في اوّله يحتوي على مباحث تعدّ مقدمات للتفسير ، منها :
بحث في نزول القرآن وكيفيته وزمانه واشتماله على سبعة أحرف ، وبيان كلام اللّه ، وبيان كون القرآن نورا وضياء وشفاء ورحمة ، و . . . وكلام في تفسير القرآن ، والمناسبة بين آي القرآن ، والمجاز في القرآن ، ووجه الإشارة في كلام العارفين باللّه واختصاصهم باختيار هذه الطريقة واللسان .
منهجه
ومنهجه في هذا الكتاب منهج أهل الظاهر في بيان معنى السورة وأسمائها - ان روي لها أسماء أخرى - . ثم بيان معنى الآية بالبيان الظاهري والاشاري ، وقد
هامش
( 1 ) نفس المصدر / 280 ؛ والتفسير والمفسرون ، ج 2 / 400 .