الرسول الكريم والصحابة والتابعين ، إذا وجد ذلك لازما ، وكثيرا ما يجد القارئ للحاشية عبارات للصاوي تقول : « وكان عليه ان يقول » ، « وكان ينبغي له ان يقول » .
كما أن من يقرأ الحاشية يحسّ دقة الصاوي في شروحه وتعليقاته ، وتبحره في أكثر العلوم الذي تخدم القرآن الكريم ، ولا سيّما النحو والصرف ، كما يحسّ سعة اطلاعه على تفاسير القرآن الكريم ، وحسن الدراية في هذا العلم الجليل .
وكذلك فإن شرح الصاوي ، يحوي على الإعراب بشكل مفصل ودقيق بحيث يكون عاملا مساعدا لفهم المعنى ، كما انتبه بان غاية الاعراب خدمة المعنى ، كما أن الصاوي لم يغفل الصرف ، فأعاد بعض الكلمات إلى أصولها ، وأيضا أورد القراءات المتعددة للآية الواحدة سبعية أو عشرية في معظم الأحيان ، مشيرا إلى القراءة التي وردت في بعض الآيات التي ذكرت في التفسير .
وما اخذ عليه ، نقل الإسرائيليات والموضوعات في القصص والمرويات من دون تمييز لصحيحها وسقيمها ، ومن جملة ما أورده قصة هاروت وماروت وما نقل فيه من فعلهما في تفسير قوله تعالى :
وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ
« 1 » ، فقال :
« وقد اختلف في صحة هذه القصة وعدمها ، فاختار ابن حجر ، الأول لورودها من عدة طرق عن الإمام أحمد بن حنبل ، واختار البيضاوي ومن تبعه الثاني ، لأنه لم تثبت روايتها الّا عن اليهود » « 2 » .
وكذا في سائر القصص والأخبار ، مع أن التفسير أجلّ من أن يذكر فيه مثل هذه الموارد « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 102 .
( 2 ) حاشية الصاوي ، ج 1 / 101 .
( 3 ) انظر : مقدمة الناشر على التفسير / 4 ؛ ومناهج المفسرين لمنيع عبد الحليم محمود / 289 ؛ والنحو وكتب التفسير لإبراهيم عبد اللّه رفيدة ج 2 / 998 .