من الموضوعات ، ثم يشرع في التفسير منتخبا من قطعة الآيات ، ثم يذكر الإعراب والصرف والنحو والقراءة والتفسير ، بنحو مختصر مع ذكر أسباب النزول والمرويات من النبي « ص » والصحابة والتابعين .
وهو ينتهج منهج ابن عطية في تفسير القرآن ، ويقوم في أغلب الأحيان على حذف الشواهد الشعرية ، والوجوه النحوية ، والإقلال من ذكر القراءات ، والاكتفاء بقول أو قولين من الأقوال الكثيرة ، التي يذكرها ابن عطية في تفسير الآية ، وتذكر غالبا .
قال الذهبي في حق التفسير :
« وهو إذ يذكر الروايات المأثورة في التفسير ، يذكرها بدون ان يذكر سنده إلى من يروي عنه ، وقد وجدت الثعالبي يذكر بعض الروايات الإسرائيلية ، ولكنه يتعقب ما يذكره بما يفيد عدم صحته أو على الأقل بما يفيد عدم القطع بصحته ، فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى :
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ
« 1 » ، نجده يذكر بعض الأخبار الإسرائيلية ، ثم يقول بعد الفراغ منها : « واللّه اعلم بما صح من ذلك » « 2 » وقد يهتمّ الثعالبي بتخريج الأحاديث التي وردت في تفسير ابن عطية ، وكأنّه جهود في التعليق والزيادة على هذا التفسير ، كما أنه يزيد بيانا وتوضيحا ، أو تضعيف بعض الأقوال التي يذكرها ابن عطية في تفسيره ، أو يقوم بالدفاع عنه في قبال ابن حيان في البحر المحيط « 3 »
هامش
( 1 ) سورة النمل / 20 .
( 2 ) التفسير والمفسرون ، ج 1 / 251 .
( 3 ) انظر تفصيل ذلك في : منهج ابن عطية في تفسير القرآن لعبد الوهاب فائد / 296 .