المفسرين ، وأسقط - كما ذكره - كثيرا من التكرار .
ويوضّح الثعالبي في مقدمة تفسيره طريقته في هذا التفسير ، بعد خطبة الكتاب وفضل القرآن ، فقال :
« فإني قد جمعت لنفسي ولك في هذا المختصر ما أرجو أن يقر اللّه به عيني وعينك في الدارين ، فقد ضمنته - بحمد اللّه - المهم مما اشتمل عليه تفسير ابن عطية ، وزدته فوائد جمّة ، من غيره من كتب الأئمة وثقات أعلام هذه الأمة ، حسبما رأيته أو رويته عن الأثبات ، وذلك قريب من مائة تأليف ، وما فيها تأليف إلّا وهو لامام مشهور بالدين ، ومعدود في المحققين » « 1 » ثم ذكر مصادره وأبان رموز كتابه ، ثم نقل كثيرا مما جاء في مقدمة تفسير ابن عطية ، فذكر بابا في فضل القرآن ؛ وبابا في فضل تفسير القرآن وإعرابه ، وفصلا فيما قيل في الكلام فيه والجرأة عليه ؛ ومراتب المفسرين ومعنى أن القرآن على سبعة أحرف ، والألفاظ التي في القرآن مما للغات العجم بها تعلق ، وبابا في تفسير أسماء القرآن ، وذكر السورة والآية .
وفي آخر الكتاب معجم مختصر في شرح ما وقع فيه من الالفاظ الغريبة ، ألحقه به مؤلفه ، وزاد فيه كلمات أخرى وردت في غيره يحتاج إلى معرفتها ، وجلّها مما جاء في الموطأ وصحيحي البخاري ومسلم ، وغيرهما من كتب السنّة .
وقد انفرد بنقله مضافا إلى ما اختصره من تفسير المحرر الوجيز ، ومختصر الطبري للشيخ أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أحمد اللخمي النحوي ، ومن مختصر أبي حيان في إعراب القرآن للصفاقسي .
منهجه
كانت طريقته ان يبدأ باسم السورة ومكيّها ومدنيّها ، وفضلها وما اشتملت عليه
هامش
( 1 ) جواهر الحسان ، ج 1 / 3 .