تعريف عام
كان التفسير يشتمل على تفسير جملة من السور والآيات ولكنه لم يكتمل ، ويظهر أنه الفه وكان ينوي تأليف تفسير كامل فلم يمهله الأجل ، وتفسير هذه السور والآيات غير مرتب على النسق الموجود في المصحف الشريف ، بل ترتيبه كما يلي :
سورة الحديد ، سورة الأعلى ، آية الكرسي ، سورة السجدة ، سورة الطارق ، سورة يس ، آية النور ، سورة الزلزال ، سورة الواقعة ، سورة الجمعة ، سورة الفاتحة ، سورة البقرة .
ولكن مع ذلك فإنه تفسير مبسّط ، تعرض فيه لمعنى مفردات الآية ، واختلاف القراءات وذكر الأقوال ونقدها ، ثم تعرض للمباحث الاشراقية والعرفانية والفلسفية بعقليته وسمو نفسه وحرية تفكيره وحسن بيانه .
قد ألّف هذه الرسائل المختلفة في فترة لا تقل عن عشرين سنة من عمره الشريف ، فتراها مختلفة الكيفية والجهات ، فمنها موجزة مختصرة لا يذهب فيها بعيدا عن مذهب الجمهور إلّا قليلا ، ومنها مفصلة ينتهج فيها منهاج التفاسير الذوقية ، ولا يعبأ شنعة المشنعين « 1 » .
أهدافه
كان المفسر عازما على تكميل تفسيره ، وابتدأ بكتابة مقدمة تفسيره ، فعقدها على فصول ومفاتيح في اسرار الحكمية المتعلقة بالقرآن على طريق أهل العرفان ، منها في صفة القرآن ، وفي الإشارة إلى سرّ الحروف ، وفي الكلام وحقيقته ، وفي التمثيل ، وفي الفرق بين التكلم والكتابة ، وفي فائدة انزال الكتب والرسالات السماوية على الخلق ، وفي كيفية نزول الوحي ، ومباحث أخر .
وقال في مقدمة هذه المباحث في بيان غرضه من التأليف :
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرآن الكريم ج 1 / 122 مقدمة المترجم .