10 - في أنّ المعاني التي تتحمّلها جمل القرآن ، تعتبر مرادة بها ، وكان حقيقيا بأن يودع فيه من المعاني والمقاصد أكثر ما تحتمله الألفاظ في أقل ما يمكن من المقدار .
11 - في إعجاز القرآن ومبتكرات القرآن التي تميّز بها نظمه عن بقية كلام العرب .
وإنّما ذكرنا فهرست عناوين المقدمة بطوله لأهميته واحتوائه على نكات لم يسبق بمثلها .
منهجه :
وكان طريقته في شروع التفسير ، أن يبدأ باسم السّورة وفضلها وفضل قراءتها ، وترتيب نزولها ، وتعيين سورة قبلها وبعدها ، وبيان أغراض السّورة ، وعدد آياتها ، ثم ذكر محتويات السّورة ، ثم يبدأ بتفسير الآية منتخبا جملة منها فيفسرها قطعة قطعة .
اهتمّ المفسر في تفسيره ببيان وجوه الإعجاز ونكت البلاغة العربية ، وأساليب الاستعمال ، وبيان تناسب اتصال الآيات بعضها ببعض ، وهو منحى جليل قد عني به الفخر الرازي وبرهان الدين البقاعي في كتابه المسمّى ب « نظم الدرر في تناسب الآيات والسّور » ، إلّا أنهما لم يأتيا في كثير من الآي بما فيه مقنع ، ومفسرنا جاء بما لم يسبق مثله ، فقال في ذلك :
« لم أغادر سورة إلّا بيّنت ما أحيط به من أغراضها ، لئلا يكون الناظر في تفسير القرآن مقصورا على بيان مفرداته ومعاني جمله ، كأنّها فقر متفرقة ، تصرفه عن روعة انسجامه وتحجب عنه روائع جماله واهتممت بتبين معاني المفردات في اللغة العربية بضبط وتحقيق مما خلت عن ضبط كثير منه قواميس اللغة » « 1 » يتناول التفسير من أساليب الاستعمال الفصيح ما تصبوا إليه النحارير ، بحيث ساوى هذا التفسير على اختصاره ومطولات القماطير .
لا يجمد على التفاسير بالمأثور ، ولم يقتصر بسعة معاني القرآن وينابيع ما
هامش
( 1 ) نفس المصدر / 4 .