قال المؤلف في بيان غرضه من تأليفه :
« أمّا بعد فقد كانت أمنيتى منذ أمد بعيد ، تفسير الكتاب المجيد ، الجامع لمصالح الدنيا والدين ، وموثق شديد العرى من الحق المتين ، والحاوي لكليات العلوم ومعاقد استنباطها ، والآخذ قوس البلاغة من محل نياطها ، طمعا في بيان نكت من العلم وكليات من التشريع ، وتفاصيل من مكارم الأخلاق ، كان يلوح أنموذج من جميعها في خلال تدبّره ، أو مطالعة كلام مفسّره » « 1 » .
قد ابتدأ بتقديم مقدمات تكون عونا للباحث في التفسير نذكر عناوينها من جهة أهميتها :
1 - في التفسير والتأويل وكون التفسير علما ، في استمداد علم التفسير وتوقفه على معلومات سابقة .
2 - في صحة التفسير بغير المأثور ومعنى التفسير بالرأي ولو كان التفسير مقصورا على بيان معاني مفردات القرآن من الناحية العربية ، لكان التفسير نزرا يسيرا ، ونحن نشاهد كثرة أقوال السلف من الصحابة ، ممن يليهم ، في تفسير آيات القرآن وما أكثر الاستنباط برأيهم وعلمهم ، وإنّما المراد من التحذير من التفسير بالرأي وجوها .
3 - فيما يحق أن يكون غرض المفسر .
4 - في أسباب النزول .
5 - في القراءات ومراتبها الصحيحة والترجيح بينها .
6 - قصص القرآن .
7 - في اسم القرآن وآياته وسوره وترتيبها وأسمائها .
8 - وفي آيات القرآن ومعناها وتحديد مقاديرها ، وترتيب الآيات بعضها عقيب بعض ومسألة توقيفية ترتيبها .
9 - معني السّورة وتوقيفيتها وأنّ تسوير القرآن من السنة في زمن النبي ( ص ) .
هامش
( 1 ) التحرير والتنوير ، ج 1 / 1 .