وكذا اعتمد في تفسيره على المأثورات الواردة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والصحابة والتابعين ، ومن المفسرين اعتمد على ابن عباس ، وابن جريج ، والضحاك ، وقتادة ، ومقاتل بن سليمان ، والكلبي .
واما موقفه بالنسبة إلى الإسرائيليات ، فإنّه مجتنب عن ذكرها ، متحقّق في أسانيدها ، ومعتمد على العقل بارشاد من الشرع ، ويستعين به في فهم القرآن والماثورات الواردة فيه ، فبعضها قد نقلها مترددا وبعضها الآخر ردها قطعا .
ونموذج من ذلك ما ورد في ذيل آية 102 من سورة البقرة في قصة سليمان عليه السلام وما ينسب اليه ، حيث قال :
« فلا ندري كيف كانت القصة ، غير أن اليهود تركت كتب الأنبياء والرسل ، واتبعوا كتب الشياطين وما دعوهم اليه من السحر والكفر » « 1 » .
وفي قصة هاروت وماروت قال :
« فقال الحسن : لم يكونا ملكين ، ولكنهما كانا رجلين فاسقين متمردين ؛ وذلك ان اللّه عزّ وجلّ وصف ملائكته بالطاعة له ؛ والائتمار بأمره ، بقوله :
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ
« 2 » وكقوله :
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ
« 3 » « 4 » .
وأيضا كان موقفه في الكلام والاعتقادات ، موقف أهل السنة والجماعة ويدافع عن مذهبهم ، فمثلا عند كلامه عن الرؤية والكلام النفسي ، والعرش والكرسي وانتساب الافعال إلى اللّه والشفاعة ، فإنه دافع عن الأشاعرة ونصر مذهب أهل السنة والجماعة ، وان كان قد يختلف عن أبي الحسن الأشعري المعاصر له « 5 » .
هامش
( 1 ) تأويلات أهل السنة ج 1 / 233 .
( 2 ) التحريم / 6 .
( 3 ) الأنبياء / 27 .
( 4 ) نفس المصدر / 235 .
( 5 ) نفس المصدر / 83 و 160 .