التفسير ، أو ذكر منهجه كما هو المتداول بين المفسرين .
« يعتمد على العقل والنقل معا في تفسير القرآن ، ولعله اوّل من سار هذا المسار من علماء أهل السنة ، فهو يرد على كل من لا يتفق مع أهل السنة من المعتزلة والمجسمة والحشوية وغيرهم ، ويقرر عقيدة أهل السنة في أثناء تفسيره بالأدلة العقلية والنقلية » « 1 » .
منهجه :
عندما يورد الآية يتعرض للمعنى الاجمالي لها ، ويذكر التفسير المأثور دون ذكر السند في الغالب ، بل دون ذكر القائل له . ثم يذكر ما كان في هذه الآية من آراء للمتكلمين ، ويدحض آراءهم بالحجّة ، وقد يورد أسباب النزول . ويكاد يكون غرض الكتاب والمؤلف منصبا على تصحيح الاعتقادات في المسائل التي يخوض فيها أصحاب الجدل من أهل الفرق على وفق عقيدته ومذهبه الذي ذكرناه .
يعتمد على العقل والنقل معا في تفسير القرآن ، ويستخلص المسائل الاعتقادية والفقهية من الآيات ، فيقرر بها رأي أستاذه وامام مذهبه أبي حنيفة .
يعتقد المفسر ، أنه إذا كان هناك دليل على معنى اللفظ في القرآن وتفسيره ، وقام دليل مقطوع به ، فيصح التفسير ، وإلّا فتفسير بالرأي وهو المنهي عنه .
ويمكن ان يكون علّة تسمية الماتريدي لكتابه باسم : « التأويلات » من هذه الجهة ، تبعا لرأيه في التأويل والتفسير .
واعتمد في تفسيره على تفسير القرآن بالقرآن ، فإنّه كثيرا ما يبين ويستدل في تفسيره للآية على آية أخرى ، وحقا كان منهجه في التفسير ، هو تفسير القرآن بالقرآن .
وقد اعتنى بالأقوال الفقهية والآراء الأصولية في آيات الاحكام .
هامش
( 1 ) تفسير تأويلات أهل السنة ج 1 / 27 .