قد جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية ، وان كان الأغلب فيه الجانب النقلي ، وكان قد ينقل من تفاسير الاثريين واللغويين ، بالإضافة إلى مصادر تاريخية ما يتعلق بأسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ ، والقراءات القرآنية .
لم يبدأ السمرقندي في تفسيره بخطبة أو مقدمة في بيان منهجه ، أو مقدمات مباحث التفسير ، إلّا أنه فتح بابا في الحث على طلب التفسير ، وفيه ذكر الأخبار الواردة في فضيلة القرآن ، وفضيلة التفسير وشرائطه ، والنهي عن التفسير بالرأي والأدلة فيه ، ثم ورد في تفسير القرآن مبتدئا بتفسير سورة الحمد .
وكان يعتمد في تفسيره مما نقل عن الصحابة والتابعين ( ره ) كعبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن مسعود وأبي بن كعب ومجاهد بن جبر والحسن البصري ، وغيرهم من أصحاب التفاسير النقلية كمقاتل بن سليمان وقتادة بن دعامة ، وتفاسير اللغويين ، كالزجاج والفراء وابن قتيبة الدينوري وأبي عبيدة معمر بن مثنى « 1 »
منهجه
كان منهجه نقل الأحاديث والمرويات عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والصحابة والتابعين ، وشروع التفسير يبدأ باسامي السور ، ومكان نزولها وفضلها واحكامها ، وتفسيره مبنيا على المأثور مع نقل الطريق وان كان نقل أقوال اللغة والأدب فيه موجودا ، وأيضا يهتم بأسباب النزول والقراءات القرآنية .
قال الذهبي في التعريف بالتفسير ومنهجه :
« تتبعت هذا التفسير فوجدت صاحبه يفسر القرآن بالمأثور عن السلف ، فيسوق الروايات عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم في التفسير ، ولكنّه لا يذكر أسناده إلى من يروي عنهم ، ويندر سياقه للإسناد في بعض الروايات .
هامش
( 1 ) بحر العرفان ، ج 1 / 146 ، من مقدمة المحقق عبد الرحيم أحمد الزقة .