من علماء تلك الأزمان أحد قبله عليه السلام ، وبقيت هذه الحقيقة خافية عن انظار الناس ، إلى أن تم صنع التلسكوبات الكبيرة ، فتوصل علماء الفلك المعاصرون إليها .
فعالم الوجود يتكون من مجموعة مجرّات .
و « المجرّة » عبارة عن مجموعة عظيمة من النجوم والمنظومات الشمسية ، ولذا فقد اطلق على المجرّات اسم : « مدن النجوم » . . . وكما يقول حديث أمير المؤمنين عليه السلام ، فان النجوم التي نراها في السماء اليوم ستنفصل عن المجرّة ، وبها تنشق السماء » « 1 » وكذا في تفسير قوله تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ
« 2 » نقل كلاما عن المراغي في تفسيره « 3 » بان الآية بصدد ذكر حيمن الرجل وبويضة المرأة ، ومنهما تتشكل نطفة خلق الانسان ، وفي الآيتين سر من أسرار التنزيل ووجه من وجوه الاعجاز ، إذ فيهما معرفة حقائق علمية ، تأخر العلم عن كشفها ومعرفة ألغازها مدة 13 قرنا » « 4 » والموارد كثيرة لا تحتاج إلى بيانها ، ولكن نؤكد انهم ليسوا ممن يحمل النصوص القرآنية على فرضيات أو نظريات لم تثبت ، وإذا كان كذلك ، يذكر بنحو الاحتمال .
وذكروا الأحاديث والمرويات عن النبي ( ص ) والأئمة من ولده عليهم السلام ان ورد في الآية حديث ، نقلا عن الكافي ونور الثقلين ، ومن المرويات الواردة من أهل السنة نقلا عن الدر المنثور .
واما موقفهم بالنسبة إلى الإسرائيليات والموضوعات والخرافات ، فإنّهم يجتنبون عنها ، ويشيرون إلى وضعها ودسّها ، فمثلا في ذيل آية 103 من سورة البقرة في قصة هاروت وماروت قالوا :
« كثر الحديث بين أصحاب القصص والأساطير عن هذين الملكين ، واختلطت
هامش
( 1 ) الأمثل ، ج 20 / 55 .
( 2 ) الطارق / 5 .
( 3 ) تفسير المراغي ، ج 30 / 113 .
( 4 ) الأمثل ، ج 20 / 55 .