كانوا يعتنون بأسرار الحكم وفلسفته .
واما التفاسير التي اعتمدوا التي عليها فهي : مجمع البيان ، والجامع لاحكام القرآن ، والميزان ، والمنار ، وتفسير نور الثقلين ، والتفسير الكبير للفخر الرازي وفي ظلال القرآن ، وتفسير المراغي ، وغيرها من التفاسير ، مع تأييد وترجيح أو نقد للأقوال .
اما بالنسبة إلى اتجاههم في التفسير العلمي فإنهم ممن يميلون إلى التفسير العلمي ، ويحرضون إلى التفكير في آياته لما تضمنه من الإشارة إلى أسرار الخلق وظواهر الطبيعة ، ووجه من وجوه اعجاز القرآن ، إذ فيها معرفة حقائق ، تأخر العلم في الكشف عن معرفتها عدة قرون .
فنذكر أمثلة من تفسيرهم العلمي . فعند قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً
« 1 » بعد ما فسر الآية على اثبات كروية الأرض والشمس تعم العالم بنورها ، قال :
« ان هذه الآية في الحقيقة تشير إلى إحدى المسائل العلمية المرتبطة بالاجرام السماوية ، حيث إن البشر في ذلك الزمان كانوا محجوبين عن العلم ولم يدركوا أن للقمر حركة ، اما الشمس فلا حركة لها » « 2 » وكذا في تفسير الآية المباركة :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
« 3 » روى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال :
انها تنشق من المجرّة « 4 » . والحديث يعتبر من الاعجاز العلمي لأمير المؤمنين عليه السلام ، حيث إنّه قد كشف الستار عن حقيقة علمية قائمة لم يكن قد سبقه
هامش
( 1 ) سورة يونس / 5 .
( 2 ) الأمثل ، ج 6 / 280 .
( 3 ) سورة الانشقاق / 1 .
( 4 ) روح المعاني ، ج 30 / 87 ، والدر المنثور ، ج 6 / 329 .