بل هو تفسير خاص على منهج مختص به ، وهو تفسير ما أجمل من الآيات ، ايّا كان سبب إجماله من حيث اللفظ أو المعنى ، وبيان هذا الاجمال في آيات اخر سواء كان بالمنطوق أو المفهوم أو الفحوى .
منهج عمل « المتمم » في المجلدين هو نفس منهج المفسر . مع الإحالة إلى ما يمكن الإحالة عليه من كلام المفسر ، والاستفادة بما له تعلق فيما لم يأت الشيخ عليه .
اما غرض المفسّر من تأليف هذا التفسير كما ذكر في مقدمة الكتاب :
« لما عرفنا إعراض أكثر المتسمين باسم المسلمين اليوم عن كتاب ربّهم ونبذهم له وراء ظهورهم ، وعدم رغبتهم في وعده . . . علمنا أن ذلك مما يعين على من أعطاه اللّه علما بكتابه ، أن يجعل همته في خدمته من بيان معانيه واظهار محاسنه ، وإزالة الاشكال عما أشكل منه ، وبيان احكامه ، والدعوة إلى العمل به » ، ثم قال في تتميم كلامه :
« واعلم أن من أهم المقصود بتأليفه أمرين : بيان القرآن بالقرآن وبيان الاحكام الفقهية في جميع الآيات المذكور فيها الاحكام وأدلتها من السنة ، وأقوال العلماء في ذلك وترجيح ما ظهر له من الراجح بالدليل » « 1 »
منهجه :
ابتدأ في تفسيره ببيان كلمات الآية التي فيها غموض وابهام ، من دون ذكر اسم السورة وفضلها وقراءتها أو بيان جميع لغاتها كما كان منهج أكثر المفسرين .
وكان منهجه كما ذكره ، تفسير القرآن بالقرآن ، ولا يكاد يتناول آية قرآنية إلّا وبيّن ما تدلّ عليه وما لا تدلّ عليه ، وفصل في آيات الاحكام تفصيلا موسعا ، وقد تضمّن بعض المسائل اللغوية ، وما يحتاج اليه من صرف وإعراب ، والاستشهاد بشعر العرب ، وتحقيق ما يحتاج اليه من المسائل الأصولية والكلامية .
هامش
( 1 ) أضواء البيان ج 1 / 6 .